كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩١
[ على اقوال: فالمشهور مضي زمان يمكن فيه الاتيان بجميع افعاله مستجمعا للشرائط وهو إلى اليوم الثاني عشر من ذي الحجة. وقيل: باعتبار مضي زمان يمكن فيه الاتيان بالاركان جامعا للشرائط. فيكفي بقاؤها إلى مضي جزء من يوم النحر يمكن فيه الطوافان والسعي. وربما يقال: باعتبار بقائها إلى عود الرفقة. وقد يحتمل كفاية بقائها إلى زمان يمكن فيه ] اعماله السابقة على الجنون، فلو علم بالجنون بعد العمل لا يسقط عنه الحج، وهكذا بالنسبة إلى الموت فانه لو فرض تحقق الموت بعد تمام الاعمال كفى بقاء الشرائط إلى آخر الاعمال لعدم الحاجة حينئذ إلى نفقة العود إذ الميت لا يحتاج إلى نفقة العود، فلو علم بتحقق الموت بعد تمام الاعمال يجب عليه الذهاب وان لم يكن له نفقة العود. وملخص الكلام: ان الاستقرار يتحقق ببقاء الاستطاعة إلى زمان يمكن فيه العود إلى وطنه وإلا فيكشف عن عدم الوجوب واقعا، ولذا لو علم بالموت في الاثناء لا يجب الخروج إلى الحج لان حدوث الموت في الاثناء يكشف عن عدم الوجوب وإما إذا علم بالموت بعد تمام الاعمال يجب الخروج لان الموت بعد الاعمال غير ضائر بصحة الاعمال السابقة، فالحكم بوجوب الخروج في فرض الجهل حكم ظاهري ولو لم يخرج يكون متجريا، فالذي يحقق الاستقرار هو الوجوب الواقعي لا الظاهري المنكشف خلافه، ويستثنى من بقاء الشرائط إلى زمان العود الحياة، والعقل ويكفى بقائهما إلى اخر الاعمال، ولا دليل على اعتبار بقائهما إلى زمان العود إلى وطنه.