كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٥
[ ولو حجت بلا محرم مع عدم الامن، صح حجها ان حصل الامن قبل الشروع في الاحرام وإلا ففي الصحة اشكال، وان كان الاقوى الصحة [١]. ] وليس له احلافها إذ لا عبرة بخوف الزوج لان خوفه لم يؤخذ في موضوع حكمها. وبالجملة: بعد فعلية وجوب الحج وتنجيزه عليها ووجد انها لشرائط الحج لا حق للزوج عليها وليس له منعها عن اداء ما تنجز عليها. فلا مجال لقوله (فيه وجهان). واخرى: نفرض ان الزوج يدعي كذب المرأة في دعواها الامن ويدعي انها خائفة واقعا. فحينئذ لاشك في جواز منعها لان الزوج يعتقد انها غير مستطيعة وان الحج غير واجب عليها بل هو مندوب واذنه يعتبر في الحج الندبي فله المنع بل ربما يجب كما إذا كان الخطر مهما جدا. هذا كله إذا لم يصل الامر إلى الترافع إلى الحاكم وإلا فيترتب اثر الحكم في مقام الترافع كساير موارد الحكم الصادر في ذلك المقام. فظهر انه لابد من التفصيل على الوجهين السابقين في اختلاف الزوجين.
[١] والصحيح ان يقال: ان الخوف الحاصل قد يكون في خصوص الطريق قبل الوصول إلى الميقات، وقد يكون من الميقات وما بعده. فان كان على النحو الاول فلاريب في الحكم بالصحة، لاقتران جميع الاعمال بالشرائط المعتبرة كالامن وعدم الخوف، والمفروض زوال الخوف بالوصول إلى الميقات، نعم لا يجب عليها الحج من اول الامر