كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٦
[ بعد عدم امكان اتيانه به لا كافرا ولا مسلما. والاظهر ان يقال: انه حال استطاعته مأمور بالاتيان به مستطيعا وان تركه فمتسكعا، وهو ممكن في حقه لا مكان اسلامه واتيانه مع الاستطاعة ولا معها ان ترك فحال الاستطاعة مأمور به في ذلك الحال، ومأمور على فرض تركه حالها بفعله بعدها وكذا يدفع الاشكال في قضاء الفوائت. فيقال: انه في الوقت مكلف بالاداء مع تركه بالقضاء وهو مقدور له بان يسلم فيأتي بها اداءا ومع تركها قضاءا. فتوجه الامر. ] ادائه لان الاسلام شرط في الصحة وإذا اسلم يسقط عنه التكليف بالقضاء، فهذا التكليف غير قابل للامتثال ولا يمكن ان يكون داعيا وما لم يكن كذلك لا يصح العقاب على مخالفته. وبعبارة اخرى في حال الكفر لا يعقل الوجوب عليه لعدم التمكن من جهة فقدان الشرط وهو الاسلام وإذا حصل الشرط زال الوجوب. وقد تصدى جماعة لجوابه ولا يرجع جميعه إلى محصل وقد تعرضنا لذلك مفصلا في بحث قضاء الصلاة. واجاب المصنف في المقام عن الاشكال بجوابين. احدهما: ان الامر به حال كفره تهكمي استهزائي صوري ليعاقب لا حقيقي. وهذا منه عجيب، فان الامر إذا كان صوريا لا حقيقيا كيف توجب مخالفته العقاب. ثانيهما: انه يمكن توجه التكليف إليه غلى نحو للواجب المعلق فيصح عقابه.