كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦١
[ من اطلاق الاخبار في التفصيل المذكور، ومن انه لا وجه لوجوب القضاء عمن لم يستقر عليه بعد كشف موته عن عدم الاستطاعة الزمانية ولذا لا يجب إذا مات في البلد قبل الذهاب أو إذا فقد بعض الشرائط الاخر مع كونه موسرا. ومن هنا ربما يجعل الامر بالقضاء فيها قرينة على اختصاصها بمن استقر عليه، وربما يحتمل اختصاصها بمن لم يستقر عليه. وحمل الامر بالقضاء على الندب. وكلاهما مناف لاطلاقها مع انه على الثاني يلزم بقاء الحكم فيمن استقر عليه بلا دليل مع انه مسلم بينهم، والاظهر الحكم بالاطلاق. اما بالتزام وجوب القضاء في خصوص هذا المورد من الموت في الطريق - كما عليه جماعة - وان لم يجب إذا مات مع فقد سائر الشرائط، ] فلا موضوع لوجوب القضاء عنه وقوله - ع - (فليقض عنه وليه) يحمل على الجامع بين الوجوب والاستحباب وانما التزمنا بوجوب القضاء عمن استقر الحج عليه لدليل خارجي آخر كالاجماع ونحوه. وفيه: ان انكشاف عدم الاستطاعة بالموت في اثناء الطريق - عام الاستطاعة - وان كان امرا صحيحا في نفسه ولكن مع ذلك لا ينافي وجوب القضاء في خصوص من احرم ومات، واختصاص الحكم بوجوب القضاء بمن استقر الحج عليه، بلا موجب بعد اطلاق النصوص خصوصا ان اكثر من يخرج إلى الحج لا سيما في الازمنة السابقة ممن