كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٤
قط فقال: انى كنت كثير المال، وفرطت في الحج حتى كبرت سنى فقال: فتستطيع الحج؟ فقال لا فقال له علي (عليه السلام) ان شئت فجهز رجلا ثم ابعثه يحج عنك) [١] ونحوه خبر ميمون القداح (ان شئت ان تجهز رجلا ثم ابثعه يحج عنك) [٢]. والجواب عن الثاني: ان المعلق على المشية تفريغ الذمة، يعني إذا شئت تفريغ ذمتك والخلاص من ذلك فعليك كذا، لا الاستنابة حتى يقال: بان تعليقها على مشيته يدل على الاستحباب لان الوجوب لا معنى لتعليقه على المشية. هذا ضمافا إلى ضعف الروايتين سندا، اما الاولى فبسملة أبي حفص والثانية بسهل بن زياد وبجعفر بن محمد الاشعري الذي لم يوثق ولم يثبت كونه جعفر بن محمد بن عبد الله الذي هو من رجال كامل الزيارة. وعن الاول: بانه لا بأس بالغاء القيد خاصة إذا كان خلاف المتسالم عليه على انه انما يتم في خصوص صحيح الحلبي الذي اخذ فيه الصرورة. مضافا إلى انه لا مانع من الالتزام بالقيد وكون النائب عن الحي رجلا صرورة ويمكن ان يقال ان ذكر الرجل من باب المثال ومحمول على الغالب والمراد به الشخص، وقد وقع نظير ذلك في كثير من موارد الاحكام ولا يراد بالرجل المذكور في النصوص خصوص الرجل المقابل للمرأة. وبالجملة لا موجب لرفع اليد عن ظهور الروايات في الوجوب. ثم ان الحكم لا يختص بمن استقر عليه الحج بل لو كان موسرا من حيث المال ولم يتمكن من المباشرة مع عدم استقراره عليه تجب عليه الا ستنابة كما في المتن لاطلاق صحيح الحلبي كما عرفت، وان كان
[١] و
[٢] الوسائل: باب ٢٤ وجوب الحج ح ٣ و ٨.