كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٣
[ نعم لو كان الحج مستقرا عليه، وتوقف الاتيان به على ترك واجب أو فعل حرام دخل في تلك المسألة، وامكن ان يقال بالاجزاء، لما ذكر: من منع اقتضاء الامر بشئ للنهي عن ضده، ومنع كون النهي المتعلق بأمر خارج موجبا للبطلان. ] والحاصل انه إذا اريد بالضد الضد الخاص كما هو مقتضى ادلتهم حيث قالوا ان ترك احد الضدين مقدمة للضد الآخر، ومقدمة الواجب واجبة، فترك هذا الضد واجب، وإذا كان تركه واجبا كان فعله حراما فانه لو تم ذلك وسلمنا ان مقدمة الواجب واجبة وسلمنا أيضا ان ترك احد الضدين مقدمة للواجب الاخر، كان الضد بنفسه منهيا عنه لا ان النهي تعلق بامر خارج بل تعلق بنفس العبادة وبنفس الحج لان ترك هذا الضد مقدمة لذلك الواجب والمفروض ان مقدمة الواجب واجبة فيكون ترك هذا واجبا وفعله حراما ومبغوضا هذا. ولكن قد ذكرنا في محله ان النهي التبعي المقدمي لا يدل على الفساد حتى لو التزمنا باقتضاء الامر بشئ للنهي عن ضده. وكيف كان فما ذكر من الفساد وعدم الاجزاء، غير تام لان القول بالبطلان مبني على عدم الالتزام بالترتب أو عدم جريانه في باب الحج واما إذا التزمنا بالترتب وجريانه في الحج، فلا موجوب للبطلان إذا الامر بالحج موجود ولو بالترتب وان كان الواجب الاخر اهم من الحج، واما إذا لم يكن الواجب الاخر اهم فلا ريب في تقدم الحج. وبعبارة اخرى: الامر بالحج موجود على كل تقدير سواء كان الحج اهم من الواجب الآخر فهو مأمور به بطبعه وان كان غيره اهم