كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٧
[ وان حج مع عدم الاستطاعة المالية فالظاهر مسلمية عدم الاجزاء ولا دليل عليه الا الاجماع، وإلا فالظاهر ان حجة الاسلام هو الحج الاول، وإذا اتى به كفى ولو كان ندبا، كما إذا اتى الصبي صلاة الظهر مستحبا - بناء على شرعية عباداته فبلغ في اثناء الوقت فان الاقوى عدم وجوب اعادتها ودعوى: ان المستحب لا يجزي عن الواجب ممنوعة، بعد اتحاد ماهية الواجب والمستحب. نعم لو ثبت تعدد ماهية حج المتسكع والمستطيع تم ما ذكر، لا لعدم اجزاء المستحب عن الواجب. ] واعادتها ثانيا بعد البلوغ تحتاج إلى دليل اخر. واما الحج فالمطلوب فيه الطبيعة على نحو مطلق الوجود، لان اطلاق مادل على وجوب الحج على تقدير حصول الاستطاعة يقتضى وجوبه متى حصلت الاستطاعة سواء حج قبل ذلك ام لا. والامر في عام الاستطاعة غير الامر الندبي المتقدم على عام الاستطاعة، وكل سنة له امر وتكليف وما اتى به في السنة الماضية غير ما امر به في السنة الحالية وإذا حصلت الاستطاعة في السنة الجديدة يوجد امر جديد ويحدث تكليف جديد لا بد من امتثاله، ولا مسقط للامر الجديد المتوجه إليه في السنة الجديدة، ولا دليل على سقوطه بما اتى به قبل ذلك. فالمقام نظير صلاة الصبي في اليوم السابق على البلوغ بالنسبة إلى صلاة بعد البلوغ في اليوم الثاني ولا معنى لسقوط الصلاة عنه في اليوم الثاني إذا بلغ بمجرد