كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٩
يهوديا أو نصرانيا [١] وإذا فيجب عليه الحج ولو متسكعا حتى لا يموت يهوديا أو نصرانيا. وهذه الروايات لا تشمل المقام لعدم صدق التسويف على المعتقد بالخلاف وانه صغير لا يجب عليه الحج، لان الظاهر من التسويف هو ترك الحج مع اعتقاد وجوبه عليه وتحقق العصيان منه بترك الحج ومن يترك الحج لا عتقاد كونه صبيا وغير مكلف به لا يصدق عليه عنوان التسويف والاهمال والعصيان هذا اولا. وثانيا: فانا قد ذكرنا في المباحث الاصولية ان الاحكام وان كانت تشمل الجاهل ولكن لا تشمل المعتقد بالخلاف، لانه غير قابل لتوجه الخطاب إليه، فهو غير مأمور بالحكم واقعا، فلا يكون وجوب في البين حتى يستقر عليه. ففي زمان الاعتقاد بالخلاف، وانه صغير، أو عبد لا يحكم عليه بالوجوب لعدم قابليته للتكليف بالحج، وفي زمان انكشاف الخلاف، والعلم بالبلوغ، أو الحرية لا يكون مستطيعا على الفرض حتى يجب عليه الحج. وثالثا: انما يستقر الحج إذا لم يكن الترك عن عذر، واما إذا كان الترك مستندا إلى العذر فلا موجب للاستقرار والاعتقاد بالخلاف من احسن الاعذار، فان بقيت الاستطاعة إلى السنة القادمة يجب الحج وإلا فلا. المورد الثاني: إذا اعتقد كونه مستطيعا مالا وان ما عنده يكفيه فحج ثم بان الخلاف، فقد ذكر السيد قدس سره ان في اجزائه عن حجة الاسلام وعدمه وجهين: من عدم الاجزاء لفقد الشرط واقعا وانه غير واجد للمال.
[١] الوسائل: باب ٦ و ٧، وجوب الحج.