كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٣
[ (مسألة ٦٣): ويشترط ايضا: الاستطاعة السربية بان لا يكون في الطريق مانع لا يمكن معه الوصول إلى الميقات أو إلى تمام الاعمال والا لم يجب [١] وكذا لو كان غير مأمون بان يخاف على نفسه، أو بدنه، أو عرضه، أو ماله - وكان الطريق منحصرا فيه، أو كان جميع الطرق كذلك. ] ولكن الصحيح كما تقدم: وجوب ابقاء الاستطاعة وعدم جواز تفويتها اختيارا، لما عرفت من ان وجوب الحج غير مقيد بزمان وانما الواجب مقيد بزمان خاص، فالوجو ب حالي والواجب استقبالي كما هون شأن الواجب المعلق، ولذا لو كان اتيان الحج ما يتوقف على قطع المسافة ازيد من سنة واحدة، كما كان يتفق ذلك احيانا في الازمنة السابقة وجب الذهاب، وذكرنا أيضا: ان الاستطاعة الموجبة للحج غير مقيدة بحصولها في اشهر الحج أو بخروج الرفقة، بل متى حصلت وجب الحج ويجب عليه التحفظ على الاستطاعة - مثلا - لو استطاع في الخامس من شهر ذي الحجة - حتى في زماننا هذا - ولم يتمكن من السفر إلى الحج في هذه السنة - يجب عليه ابقاء المال إلى السنة الآ تية ليحج به وليس له تفويت المال حتى يقال ان بقيت الاستطاعة إلى العام القابل وجب الحج وإلا فلا.
[١] الظاهر انه لا خلاف في اشتراطها، ويدل عليه نفس الآية الشريفة (من استطاع إليه سبيلا) فان المستفاد من الاستطاعة السبيلية تخلية السرب والامان من الخطر في الطريق.