كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١١
[ من الركوب على المحمل لكن لم يكن عنده مؤنته. وكذا لو احتاج إلى خادم ولم يكن عنده مؤنته. ] يضر الحج معه ويدل عليه الروايات المفسرة للاستطاعة كصحيحة هشام الواردة في تفسير الآية الشريفة (من كان صحيحا في بدنه مخلى سربه) ونحوها صحيحة محمد الخثعمي وغيرها [١] فلو كان مريضا لا يقدر على الركوب ولو على المحل أو الكنيسة لم يجب الحج، والحق بذلك مالو كان مريضا لا يقدر على ركوب الدابة، ولا يقدر على السفر منفردا ولكن يتمكن من الركوب على المحمل أو الكنيسة أو ان يستصحب معه خادما ومساعدا ولكن لم يكن عنده مؤنته. وهل سقوط وجوب الحج فيما الحق انما هو لاجل المرض أو لاجل قلة المال، وعدم وفائه؟ وتظهر الثمرة في وجوب الاستنابة، فان السقوط لو كان مستندا إلى عدم التمكن المالي وعدم وفائه، يسقط الحج بالمرة، لعدم كونه مستطيعا فلا تجب الاستنابة، واما إذا كان مستندا إلى المرض تجب الاستنابة كما في النصوص، والظاهر ان المقام من القسم الثاني، وذلك لان الواجب هو طبيعي الحج باي نحو كان ولا يختص بنحو دون آخر والمفروض انه مستطيع من حيث الاستطاعة المالية بالركوب على الدابة والسفر إلى الحج وانما يمنعه المرض من ذلك فمباشرة الحج بنفسه غير مقدورة له لاجل المرض ولكنه متمكن من التسبيب فيشمله ما دل على وجوب استنابة المريض إذا كان موسرا ولم يتمكن من المباشرة (كقوله لو ان رجلا اراد الحج فعرض له مرض أو خالطه سقم فلم يستطع
[١] الوسائل: باب ٨ وجوب الحج، ح ٧ و ٤.