كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٢
[ له مقدار مؤنة الذهاب، الاياب له ولعياله. وكذا كل من لا يتفاوت حاله قبل الحج وبعده إذا صرف ما حصل له من مقدار مؤنة الذهاب والاياب من دون حرج عليه. ] آخرين: والصحيح هو الاول لا دلالة نفي الحرج فان من يرجع إلى بلاده ولم يجد ما يصرفه على نفسه، أو عياله ولم يكن قادرا على التكسب اللائق بحاله من التجارة، والصناعة، ونحو ذلك مما يعيش به حسب وجاهته، واعتباره يقع في الحرج، والمشقة وذلك منفي في الشريعة. ولذا لا نعتبر ذلك في الحج البذلى لعدم صرف مال المبذول له في الحج ويكون حاله بعد الحج كحاله قبل الحج. نعم لو وقع في الحرج من جهات اخرى كما لو فرضنا ان الشخص كسوب في خصوص أشهر الحج ولو ذهب إلى الحج لا يتمكن من الكسب، ويتعطل امر معاشه في طول السنة يسقط الوجوب بالبذل أيضا. وكيف كان العبرة بحصول الحرج بعد الرجوع سواء كان الحج ماليا، أو بذليا. وأما إذا لم يقع في الحرج كالكسوب الذي يرجع، ويشتغل بكسبه العادي، أو ينفق عليه من كان ينفق قبل الحج - كبعض الطلبة والسادة الذين يعيشون بالرواتب المعينة من قبل المراجع والعلماء - (حفظهم الله) فلا يسقط عنهم الوجوب فمن حصل منهم على مؤنة الذهاب، والاياب، ومؤنة عياله إلى زمان الرجوع يجب عليه الحج فان حاله قبل الحج، وبعده سواء: والعمدة هو حصول الحرج وعدمه. اما الروايات فكلها ضعيفة. منها: خبر أبي الربيع الشامي المتقدم على ما رواه المفيد في المقنعة