كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٧
[ (مسألة ٥٥): يجوز لغير المستطيع ان يؤجر نفسه للنيابة عن الغير، وان حصلت الاستطاعة بمال الاجارة قدم الحج النيابي [١]، فان بقيت الاستطاعة إلى العام القابل وجب عليه لنفسه، وإلا فلا. (مسألة ٥٦): إذا حج لنفسه أو عن غيره تبرعا أو بالاجارة مع عدم كونه مستطيعا لا يكفيه عن حجة الاسلام فيجب عليه ] منافع نفسه ولكن لا تتحقق بذلك الملكية الاعتبارية نظير ملكية منافع الدار والعقار، والدواب، ولا يقال له: انه ذو مال باعتبار قدرته على اعماله، ومنافعه، ولذا تسالم الفقهاء على انه لو حبس شخص حرا لا يضمن منافعه التى فاتت منه بالحبس بخلاف ما لو حبس عبدا فانه يضمن منافعه الفائتة. ومما يدلنا: على ان الانسان ليس بمالك لمنافعه بالملكية الاعتبارية انه لو كان مالكا لها، لا يتوقف وجوب الحج عليه على طلب الاستيجار منه، بل يجب عليه بنفسه ان يتصدى لذلك، ويجعل نفسه معرضها للايجار كما لو كان مالكا للدار، والعقار في لزوم العرض وهذا مقطوع الخلاف. فالصحيح ما ذكره في المتن من عدم وجوب الحج عليه لعدم وجوب القبول عليه إذا طلب منه اجارة نفسه، لان ذلك من تحصيل الاستطاعة، وهو غير واجب.
[١] لانه يجب عليه تسليم العمل المستأجر عليه إلى من يستحقه، كما لو آجر نفسه لساير الاعمال من البناء والخياطة، فان وجوب تسليم