كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٥
[ (مسألة ٥٤): إذا استؤجر - أي: طلب منه اجارة نفسه للخدمة بما يصير به مستطيعا لا يجب عليه القبول، ولا يستقر ] اجزاء الحج وسقوطه إذا استطاع في بلده أو مكان آخر وقصد الحج من الميقات وذلك يكشف عن عدم وجوب السفر بنفسه وعن عدم دخوله في افعال الحج. وثانيا: ان ذلك يستفاد من بعض النصوص، كصحيحة معاوية ابن عمار (الرجل يمر مجتازا يريد اليمن أو غيرها من البلدان وطريقه بمكة، فيدرك الناس، وهم يخرجون إلى الحج، فيخرج معهم إلى المشاهد أيجزيه ذلك عن حجة الاسلام؟ قال: نعم) [١]. وثالثا: لو تنزلنا عما تقدم فقد ذكرنا في محله ان وجوب المشي لا ينافي اخذ الاجرة عليه إذا كان الواجب توصليا، والسفر لو سلم وجوبه فهو واجب توصلي. بل لو كان واجبا تعبديا لم يكن منافيا لقصد القربة المعتبرة فيه لا مكان قصد القربة للخروج عن عهدة الاجارة. نعم لو كان المشي مملوكا لشخص كما لو استؤجر لحج بلدي، لم يجز له ان يؤجر نفسه لشخص آخر في نفس المشي، لان المشي ملك للاول ولا يجوز ان يؤجره لشخص آخر كما هو الحال في ساير موارد الاجارة. ولكن يمكن اجارته لخصوصية خاصة للمشي لا لنفس المشي فان الاجارة الاولى تتعلق بمطلق المشي والسير والاجارة الثانية تتعلق بخصوصية خاصة من المشي ككونه ملازما له أو يسلك طريقا خاصا ونحو ذلك من الخصوصيات.
[١] الوسائل: باب ٢٢ وجوب الحج، ح ٢.