كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٣
[ (مسألة ٥٣): لو اجر نفسه للخدمة في طريق الحج باجرة يصير بها مستطيعا وجب عليه الحج ولا ينافيه وجوب قطع الطريق عليه للغير، لان الواجب عليه - في حج نفسه - افعال الحج وقطع الطريق مقدمة توصيلة، باي وجه اتى بها كفى ولو على وجه الحرام. أو لا بنية الحج [١]. ] المال بقاءا للباذل، لانه بعد ما أعطى الباذل البدل إلى المالك يصير المبدل ملكا له، والمفروض انه سلط المبذول له عليه مجانا كما لو أعطاه المال ابتداءا مجانا، فالاتلاف مستند إلى أمره وتسليطه المجاني. وأما إذا رجع المالك إلى المبذول له وأعطاه البدل صار المال ملكا له بقاء فيرجع المبذول له إلى الباذل لانه فوت المال على مالكه الجديد - وهو المبذول له - فالباذل ضمان على كل حال إما للمالك الاول وهو المغصوب منه وإما للمالك الثاني وهو المبذول له، فلا موجب لسقوط الضمان عن الباذل إصلا. والحكم بالضمان لا يتوقف على قاعدة الغرور حتى يفرق بين العلم والجهل، بل العبرة بالسيرة العقلائية ومقتضاها الضمان على الاطلاق، ونظير ذلك ما إذا أضاف شخص أحدا وقدم طعاما مغصوبا للضيف فان المالك المغصوب منه له الرجوع إلى المضيف والضيف فإذا رجع إلى المضيف ليس للمضيف الرجوع إلى الضيف لانه سلطه عليه مجانا، وإذا رجع إلى الضيف له الرجوع إلى المضيف للسيرة العقلائية على كون المال المغصوب ملكا لمن أعطى البدل، فحينئذ يكون المضيف ممن أتلف المال على الضيف ويكون ضامنا له.
[١] لو أجر نفسه للخدمة في طريق الحج كالطبخ، ونحوه يصير