كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٨
[ (مسألة ٤٩): لا فرق في الباذل بين ان يكون واحدا أو متعددا، فلو قالا له: (حج وعلينا نفقتك) وجب عليه [١]. ] أو تجدد له المال في الاثناء يجب عليه الاتمام. وظاهر عبارة المصنف - رحمه الله - جواز رجوع الباذل عن بذله حتى بعد الاحرام، لقوله: - من ان يأتي ببقية الاعمال - وقد اشكل سابقا في جواز الرجوع بعد الاحرام وذكر أن فيه وجهين في مسألة (٤١) ولم يرجح أحد الوجهين على الآخر، وفي المقام جزم بجواز الرجوع. وكيف كان: لو رجع قبل الاحرام فلا اشكال فيه أصلا، فان كان المبذول له متمكنا من الحج كما إذا كان له المال من الاول، أو تجدد له المال، يجب عليه الحج وإلا فلا. وان كان الرجوع بعد الاحرام سواء كان الرجوع له جائزا أم لا فالامر كذلك، بناء على أن الاستطاعة التدريجية كافية في ثبوت الحج، وقد عرفت ان الباذل وان جاز له الرجوع فيما بذله حتى بعد الاحرام، ولكنه يضمن ما صرفه المبذول له في الاعمال، لانها وقعت بأمره واذنه، والاذن في الشئ اذن في لوازمه. ثم لا يخفي: ان مجرد التمكن من الاتمام لا يجدي في وجوب الحج عليه وأجزائه عن حجة الاسلام بل لابد من ملاحظة الحرج، في اتمامه، ان لم يستلزم الاتمام وصرف ما عنده من المال الحرج والمشقة يجب الحج، وان استلزم الحرج فلا يجب عليه الاتمام بل يرجع من مكانه إلى بلاده.
[١] لاطلاق روايا ت عرض الحج، كصحيح الحلبي (فان عرض