كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٤
[ (مسألة ٤٥): انما يجب بالبذل الحج الذي هو وظيفته على تقدير الاستطاعة، فلو بذل للافاقي بحج القرآن أو الافراد أو لعمرة مفردة لا يجب عليه. وكذا لو بذل للمكي لحج التمتع لا يجب عليه. ولو بذل لمن حج حجة الاسلام ] البذل فإذا بذل الباذل دون ثمن الهدى فلم يبذل له الحج ولا يجب عليه القبول ولا يكون حجه حج الاسلام إذا قبل، لعدم حصول الاستطاعة للحج بالبذل الناقص. (فرع): لو بذل ثمن الهدى والتزم به ثم رجع وعدل عنه فلا ريب في وجوب اتمام الحج على المبذول له، وليس حاله كما إذا رجع الباذل عن بذله بعد الاحرام في عدم وجوب الاتمام وجواز رفع اليد عن الاحرام، لما عرفت من أن الاتمام انما يجب بالعنوان الذي أوقعه وأتى به أو لا، فهناك ينقلب ندبا ولا دليل على وجوب الاتمام حينئذ فان ما بدأ به أتى به بعنوان حجة الاسلام، وبقاءا ليس بحج الاسلام. بخلاف المقام فانه متمكن من اتمام حجة الاسلام ولو بشراء الهدى أو الصوم، ولو عجز عنهما يجرى عليه حكم العاجز عنهما. والحاصل لا يسقط عنه الحج لانه متمكن من الاتمام، فان ما أتى به من الاعمال السابقة فقد أتى به بعنوان حج الاسلام فهو متمكن من اتمام الحج بالعنوان الذي أوقعه أولا وعليه الهدى أو بدله. وإذا أتمه بشراء الهدى فله الرجوع إلى الباذل لانه ضامن لانه هو الذي أوقعه في هذه الاعمال وكان ايتانها بأمره واذنه، وان كان له الرجوع فيما بذله بمقدار الهدى، لما عرفت من ان ضمان المصارف لا ينافي جواز الرجوع فيما بذله.