كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧١
المنشأ على الامر الخارجي فهو باطل بالاجماع. وهذا ما يرجع إلى الشرط والتعليق بحسب الكبرى. وأما في المقام فلا يجرى شئ مما ذكر، لان التعليق لا معنى له في المقام اصلا لعدم قابلية تعليق الفعل الخارجي كالاعطاء على شئ، وانما تعليق يتصور في الامور الاعتبارية. وأما الامور الخارجية التكوينية فغير قابلة للتعليق. بل إما تقع وتحصل في الخارج، وأما لا تقع ولا تحصل، فهي تتصف بالوجود والعدم، كالاكل والضرب والاعطاء، فان الاكل اما أن يتحقق في الخارج وأما لا يتحقق، وهكذا الاعطاء الخارجي لا معني لتعليقه، ويرجع الاعطاء المشروط إلى مجرد الالتزام المقارن له دون أن يرتبط أحدها بالآخر. وأما الملكية الشرعية وان كانت قابلة للتعليق ولكنها ليست بيد المكلف، وانما هي بيد الشارع. فما هو تحت يده ليس قابلا للتعليق كالاعطاء، وما هو قابل للتعليق كالمكلية الشرعية ليس بيد المكلف حتى يعلقه، وأما تعليق الالتزام بالاعطاء على الحج، فلا أثر له، لان ما كان لله ليس له الرجوع فيه، وهذا النحو من التعليق والالتزام في اعطاء الزكوة ليس بيده، لان المفروض ان ما اعطاه حسب زكوة أو خمسا، وليس له الرجوع لو لم يحج، فالتعليق في نفس العمل وهو الاعطاء أو التعليق في الالتزام كل منهما غير قابل في المقام نعم يبقى الالتزام المقارن من المعطى له في صرف ما أخذه في الحج لكنه لا يؤثر ذلك شيئا ولا يجب على الفقير العمل به فانه يدخل في باب الوعد لا محالة. نعم إذا أخذ الزكوة أو الخمس واستطاع بذلك، يجب عليه الحج ان لم يقع في الحرج. وللتوضيح نزيد في البيان وان إستلزم التكرار في