كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٠
العلم بأنه يوم الجمعة وامثال ذلك من الامور الحاصلة المعلومة، والفرق بينه وبين الاول انه في الاول يعلق المنشأ على امر خارجي متوقع الحصول، وفي الثاني يعلق المنشأ على الالتزام بأمر خارجي، والالتزام من المشترى حاصل بالفعل، ولا مانع من الشرط على النحو الثاني بل يجب الوفاء به عملا بأدلة وجوب الوفاء بالشرط كقوله ع: (المؤمنون عند شروطهم) [١] وهذا جار في جميع العقود ومنه باب النكاح، فلو اشترطت الزوجة بأن حق السكنى لها أو اشترطت الانفاق عليها بمقدار كذا ونحو ذلك من الشروط، ويجب عليه الوفاء فان الشرط يرجع إلى تعليق الزوجية المنشأة على التزام الزوج بما اشترط عليه، ولو قبل الزوج النكاح من دون التزامه بذلك بطل النكاح. الثالث: ان يكون التزام البايع بالبيع معلقا على الفعل الخارجي كالخياطة مثلا، لا نفس البيع والمنشأ، فان في البين أمرين أحدهما انشاء الملكية ونفس البيع، ثانيهما الالتزام بذلك، فالتعليق يرجع إلى الالتزام لا إلى المنشاء والشرط في هذه الصورة معناه انه لو حصلت الخياطة خارجا فهو ملتزم بالبيع والا فلا، ويرجع ذلك إلى جعل الخيار له عند التخلف، وهذا يجرى في كل عقد قابل للفسخ كالبيع والاجارة واضرابهما، أما مثل النكاح فلا يؤثر هذا الشرط في فسخه، لان له رافعا خاصا كالطلاق، وان ذهب بعضهم إلى جريان ما ذكر حتى في مثل النكاح. وبالجملة الشرط الصحيح يتصور بأحد أمرين إما تعليق المنشأ على الالتزام وإما تعليق الالتزام بالعقد على الامر الخارجي، وأما تعليق
[١] الوسائل: باب ٦ من ابواب الخيار وباب ٤٠ من المهور