كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٧
[ (مسألة ٣٤): إذا لم يكن له زاد وراحلة، ولكن قيل له: (حج وعلى نفقتك ونفقة عيالك وجب عليه. وكذا لو قال: حج بهذا المال وكان كافيا له - ذهابا وايابا - ولعياله، فتحصل الاستطاعة ببذل النفقة كما تحصل بملكها، من غير فرق بين ان يبيحها له أو يملكها اياه، ولا بين ان يبذل عينها أو ثمنها، ولا بين ان يكون البذل واجبا عليه بنذر أو يمين أو نحوهما، أو لا، ولا بين كون الباذل موثوقا به أو لا على ] بالشرط المتأخر. فعلى ما سلكه المصنف - رحمه الله - من أخذ القدرة الشرعية في الحج لا بد من التفصيل بين الشرط المقارن، والمتأخر، فان كان الشرط مثل مجئ المسافر اخذ شرطا مقارنا وكانت الاستطاعة قبل حصول الشرط وجب الحج وان كان الشرط اخذ شرطا متأخرا وكان وجوب الوفاء بالنذر فعليا سقط وجوب الحج وان كانت الاستطاعة قبل حصول الشرط لان وجوب الوفاء بالنذر اسبق من الاستطاعة فعلا فرق بين الواجب التعليقي والمشروط بالشرط المتأخر والعبرة في سقوط الحج انما هي بتقدم وجوب الوفاء بالنذر على الاستطاعة. وأما على ما سلكناه فلا فرق بين جميع الاقسام ويقدم الحج لكونه مطلقا لم يعتبر فيه سوى الاستطاعة المفسرة بالزاد والراحلة، بخلاف النذر فانه مشروط بعدم كونه محللا للحرام، ومحرما للحلال وان يكون قابلا للاضافة إليه تعالى، فينحل النذر.