كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٥
[ وعلى هذا فلو تلف في الصورة الاولى بقى وجوب الحج مستقرا عليه، ان كان التمكن في حال تحقق سائر الشرائط ولو تلف في الصورة الثانية لم يستقر، وكذا إذا مات مورثه وهو في بلد اخر. وتمكن من التصرف في حصته أو لم يتمكن فانه على الاولى يكون مستطيعا بخلافه على الثاني. (مسألة ٢٥): إذا وصل ماله إلى حد الاستطاعة، لكنه كان جاهلا به، أو كان غافلا عن وجوب الحج عليه ثم تذكر بعد ان تلف ذلك المال، فالظاهر استقرار وجوب الحج عليه إذا كان واجدا لسائر الشرائط حين وجوده والجهل والغفلة لا يمنعان عن الاستطاعة [١] غاية الامر: انه معذور في ترك ما وجب عليه، وحينئذ فإذا مات قبل التلف أو بعده وجب الاستيجار عنه ان كانت له تركة بمقداره. ] الحضور والغياب فيما إذا لم يكن متمكنا من التصرف فلو كان المال حاضرا وموجودا في الصندوق الحديدي بحيث لا يمكن فتحه واخذ المال منه لا يكون مستطيعا، وكذا لو مات مورثه في بلده، وانتقل المال إلى الوارث، ولكن توقف التصرف فيه على اثبات نسبه، وانحصار الوراثة وامثال ذلك من المقدمات، فان الاستطاعة لا تتحقق بمجرد الملكية وانما تتحقق بالتمكن من التصرف.
[١] الظاهر هو التفصيل بين ما إذا كانت الغفلة عن وجوب الحج