كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢١
[ الرضا بالتأخير من الداين. والاخبار الدالة على جواز الحج لمن عليه دين لا تنفع في الوجوب، وفي كونه حجة الاسلام. وأما صحيح معاوية بن عمار عن الصادق (ع) (عن رجل عليه دين، أعليه أن يحج؟ قال: نعم ان حجة الاسلام واجبة على من أطاق المشي من المسلمين). وخبر عبد الرحمان عنه (ع) انه (قال: الحج واجب على الرجل وان كان عليه دين) فمحمولان على الصورة التي ذكرنا، أو على من استقر عليه الحج سابقا. وان كان لا يخلو ] أو للتزاحم وتقديم الدين لكونه أهم كما هو المختار، هو عدم سقوط حج الاسلام عنه لو عصى ولم يؤد الدين وحج لانه غير مستطيع على مختاره، وسقوطه عنه بناءا على التزاحم لانه مستطيع على الفرض غاية الامر يجب عليه صرف المال في الدين فلو عصى وحج بالمال صح حجه على القول بالترتب. وأما ما ذكره جماعة من أن الحج مشروط بالقدرة الشرعية فيزاحمه أي واجب كان ويسقط الحج حينئذ. ففيه: ما عرفت من أن المعتبر في الحج حسب النصوص هو التمكن من الزاد والراحلة وتخلية السرب، والزايد على ذلك غير معتبر في الحج فإذا زاحمه واجب آخر لا يرتفع موضوع الاستطاعة بل لابد من إعمال قاعدة التزاحم من التخير إذا فرض كون الحج والواجب الآخر متساويين أو التعيين إذا كان أحدهما أهم، فما ذكره المصنف من أن الدين مانع ورافع لموضوع الاستطاعة لا أساس له.