كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٢
[ وكذا لو كان الدين مؤجلا، وكان المديون باذلا قبل الاجل لو طالبه. ومنع صاحب الجواهر الوجوب حينئذ، بدعوى: عدم صدق الاستطاعة. محل منع. وأما لو كان المديون معسرا أو مماطلا لا يمكن إجباره، أو منكرا للدين ولم يمكن إثباته، أو كان الترافع مستلزما للحرج، أو كان الدين مؤجلا مع عدم كون المديون باذلا فلا يجب، بل الظاهر عدم الوجوب لو لم يكن واثقا ببذله مع المطالبة. (مسألة ١٦): لا يجب الاقتراض للحج إذا لم يكن له مال، وان كان قادرا على وفائه بعد ذلك بسهولة، لانه تحصيل للاستطاعة وهو غير واجب. نعم لو كان له مال غائب لا يمكن صرفه في الحج فعلا، أو مال حاضر لا راغب في شرائه، أو دين مؤجل لا يكون المديون باذلا له قبل الاجل، وأمكنه الاستقراض والصرف في الحج ثم وفائه بعد ذلك فالظاهر وجوبه لصدق الاستطاعة حينئذ عرفا [١]. إلا إذا لم يكن واثقا بوصول الغائب أو حصول ] لصدق الاستطاعة. ويجرى ذلك في الاعسار أيضا إذا أمكن بيعه لمن وجب عليه الزكوة فيشتريه ويدفع المال إلى الدائن، ويحسب الدين على المديون من باب الزكوة..
[١] في هذه المسألة فرعان.