كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٤
[ (مسألة ١٣): إذا لم يكن عنده من اعيان المستثنيات لكن كان عنده ما يمكن شرائها به من النقود أو نحوها، ففي جواز شرائها وترك الحج إشكال، بل الاقوى عدم جوازه، إلا أن يكون عدمها موجبا للحرج عليه، فالدار في ذلك هو الحرج وعدمه، وحينئذ فان كانت موجودة عنده لا يجب بيعها إلا مع عدم الحاجة، وإن لم تكن موجودة. لا يجوز شراؤها الا مع لزوم الحرج في تركه ولو كانت موجودة وباعها بقصد التبديل بآخر لم يجب صرف ثمنها في الحج. فحكم ثمنها حكمها. ولو باعها لا ] نعم يشترط أن لا يستلزم التبديل الحرج، فالتفاوت بالكثير وباليسير لا أثر له في ذلك بل لو كان التفاوت بواحد في الماءة وجب التبديل، كما لو فرض ان نفقة الحج ماءة دينارا وعنده بالفعل تسع وتسعون دينارا، يجب عليه بيع داره بمائة ليضيف دينارا واحدا إلى نفقة حجه، ويشترى بالباقي دارا أخرى مناسبا لشأنه، كما لو فرضنا ان داره تسوى عشرة آلاف دينارا وان مصرف حجه يبلغ مئتين دينارا يجب عليه بيع داره يأخذ مصرف حجه ويشتري بالباقي دارا أخرى، مع ان نسبة المئتين إلى العشرة آلاف قليلة جدا. فالصحيح عدم الفرق بين الصورتين لصدق الاستطاعة في كلتا الصورتين، إذ العبرة بالتمكن من الزاد والراحلة، وهو حاصل في المقام سواء كان التفاوت يسيرا أو كثيرا.