قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٦٠٠ - المطلب الثالث في الجناية الواقعة بين المماليك و الأحرار
و لو اختلف الجاني و المولى في قيمته يوم قتل قدّم قول الجاني مع اليمين و عدم البيّنة.
و لو قتل العبد حرّا عمدا قتل به و إن كان مولاه، و لا يضمن المولى جنايته، بل يتخيّر وليّ المقتول بين قتله و استرقاقه، و لا خيار لمولاه لو أراد فكّه و لو بأرش الجناية إلّا برضا الوليّ و إن اختار استرقاقه.
و لو جرح حرّا اقتصّ منه، فإن طلب الدية تعلّقت برقبته، فإن افتكّه مولاه و إلّا كان للمجنيّ عليه منه بقدر الجناية إن لم تحطّ بقيمته، أو الجميع إن أحاطت، و ليس له قتله و إن أحاطت الجناية برقبته.
و هل يفكّه مولاه بالأرش أو بالأقلّ؟ الأقرب الثاني.
و الأقرب أنّه له الافتكاك هنا و إن كره المجروح إذا أراد الأرش. و لو طلب القصاص لم يكن للمولى الفكّ قهرا.
و لو لم يفكّه المولى كان للمجروح بيعه أجمع إن أحاطت الجناية برقبته، و بيع ما يساوي الجناية إن لم تحط.
و لو قتل العبد حرّا أو عبدا خطأ تعلّقت الجناية برقبته، فإن اختار المولى فكّه، و إن شاء دفعه إلى الوليّ، و ليس للوليّ هنا خيار بل للمولى.
و هل يفكّه بالجناية أو بالأقلّ؟ الأقرب الثاني.
و المدبّر كالقنّ، و كذا المكاتب المشروط، و المطلق الّذي لم يؤدّ [١].
و لو أدّى المطلق البعض عتق منه بقدر ما أدّى، و كان للحرّ القصاص في الطرف منه و النفس، و يتعلّق برقبته من دية الخطإ بقدر الرقّيّة، و على الإمام بقدر الحرّيّة.
و لو قتل العبد حرّين على التعاقب اشتركا فيه ما لم يحكم به للأوّل، و قيل:
للثاني [٢]، و الأوّل أولى.
[١] في نسخة من المطبوع زيادة «شيئا».
[٢] الإستبصار: ب ١٥٩ العبد يقتل جماعة أحرار .. ح ٢ و ١ ج ٤ ص ٢٧٤ (كما في كتابه الأخبار للشيخ)، النهاية: كتاب الديات ب ٤ القود بين الرجال .. ج ٣ ص ٣٩٤- ٣٩٥، السرائر: كتاب الديات و الجنايات باب القود بين الرجال .. ج ٣ ص ٣٥٦.