قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٦٠١ - المطلب الثالث في الجناية الواقعة بين المماليك و الأحرار
و يكفي في الاختصاص اختيار الوليّ الاسترقاق و إن لم يحكم به حاكم، فإن اختار وليّ الأوّل الاسترقاق ملكه و كان للثاني.
هذا إذا كان عمدا، و لو كان خطأ توقّف تملّك الأوّل مع اختيار على اختيار مولاه بذله، فإن اختار دفع الأرش للأوّل لم يملكه، لكن يحكم به للثاني إن اختار مولاه دفعه إليه أيضا، و إلّا دفع الأرش.
و لو هرب العبد بعد الجناية لم يجب على مولاه شيء ما لم يفرّط في حفظه، فإن فرّط ضمن الأقلّ أو الجناية.
و كذا لا يضمن مولاه لو تلف بعد الجناية، ما لم يلتزم بدفع الأرش فيضمنه لا الأقلّ، و كذا لو هرب بعد ضمان الأرش.
و لو أعتقه مولاه بعد قتل الحرّ عمدا ففي الصحّة إشكال. نعم لا يبطل حقّ الوليّ من القود.
و لو باعه أو وهبه وقف على إجازة الوليّ.
و لو كان خطأ صحّ العتق إن كان مولى الجاني مليّا، و إلّا فالأقرب المنع، و مع الصحّة يضمن الأرض أو الأقلّ على الخلاف.
و لو قتله أجنبيّ أو مولاه تسلّط المجنيّ عليه على القيمة.
و لو اشترك حرّ و عبد في قتل حرّ عمدا فللوليّ قتلهما، فيدفع إلى الحرّ نصف ديته.
ثمّ إن زادت قيمة العبد عن جنايته ردّ على مولاه الزائد ما لم يتجاوز دية الحرّ فتردّ إليها، و قيل: يؤدّى إلى سيّد العبد ثمنه خاصّة [١]، و ليس بجيّد.
و له قتل الحرّ، فيؤدّي مولى العبد عليه نصف دية الحرّ، أو يدفع العبد إليه ليسترقّه ورثته، و ليس لهم قتله.
[١] النهاية: كتاب الديات ب ٣ الواحد يقتل اثنين .. ج ٣ ص ٣٨٢- ٣٨٣، المقنعة: ب ١٦ اشتراك الأحرار و العبيد .. ص ٧٥١، المهذّب: كتاب الديات باب قتل الاثنين .. ج ٢ ص ٤٦٨- ٤٦٩.