قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٤ - المطلب الثاني في أحكام الأداء
و لو تعذّر الاستيفاء من بعضهم لغيبة أو غيرها أخذ من نصيب الباقي ما تخلّف على الأب و عتق الجميع.
و لو لم يكن تركة سعى في الجميع، و ليس للمؤدّي مطالبة الغائب بنصيبه، و مع الأداء ينعتقون و الأقرب أنّ للمولى إجبارهم على الأداء.
و في رواية: يؤدّي الأولاد المتخلّف من الأصل، و لهم الباقي. و لو لم يؤدّ شيئا كان أولاده أرقّاء و المال للمولى.
و لو كان الوارث حرّا و قد عتق نصف المكاتب ورث بقدره، و الباقي للمولى و لا أداء. و لو خلّفهما فللمولى النصف، و الباقي بينهما على ما يأتي، فيؤدّي المكاتب من نصيبه ما بقي على أبيه، و ينعتق و يرث هذا المطلق، و يورث و تصحّ الوصيّة له. كلّ ذلك بقدر ما فيه من الحرّيّة دون الرقّيّة.
و يحدّ حدّ الحرّ بقدر ما فيه من الحرّية، و حد العبيد بالباقي.
و يحدّ المولى لو زنا بها بقدر الحرّيّة دون الرقّيّة [١].
و يجب على السيّد إعانة المكاتب من الزكاة إن وجبت عليه، و إلّا استحبّ.
و لا يتقدّر قلّة و لا كثرة، و يتضيّق إذا بقي عليه أقلّ ما يسمّى مالا.
و لو أخلّ حتّى انعتق بالأداء قيل: وجب القضاء [٢]، و يجوز المقاصّة.
قيل: و يجب على المكاتب قبول الإيتاء إن دفع المالك من عين مال الكتابة، أو من جنسه [٣].
و لو كان لمولاه دين معاملة مع النجوم فله أن يأخذ ما في يده بالدين، و يعجّزه إذا لم يملك إلّا ما يفي بأحدهما. و لو أراد تعجيزه قبل إخلاء يده عن المال بأخذه بالدين فيه إشكال.
أمّا المطلق، فليس له أن يأخذ منه إلّا ما يختاره المكاتب من الجهتين. و لو
[١] في المطبوع: «دون رقّيّة العبد».
[٢] قاله الشيخ في المبسوط: كتاب المكاتب ج ٦ ص ٩٤.
[٣] قاله الشيخ في المبسوط: كتاب المكاتب ج ٦ ص ٩٣- ٩٤.