قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٦ - المطلب السادس في بقايا مباحث الخلع و التنازع
مقابلة الثلث، فإن أقام شاهدا واحدا حلف معه، لأنّ قصده إثبات المال و قوله في عدد الطلاق، فإن أقامت المرأة شاهدا واحدا على عدده لم تحلف معه و لم تقبل شهادته.
و لو ادّعى عليها الاختلاع فأنكرت و قالت: اختلعني أجنبيّ قدّم قولها مع اليمين في نفي العوض، و بانت بقوله و لا شيء له على الأجنبيّ، لاعترافه. و كذا لو قال: خالعتك على ألف في ذمّتك فقالت: بل في ذمّة زيد.
أمّا لو قالت: خالعتك [١] بكذا و ضمنه عنّي فلان أو يزنه عنّي لزمها الألف ما لم يكن بيّنة.
و لو اتّفقا على ذكر القدر و اختلفا في ذكر الجنس بأنّ ادّعى ألف درهم فقالت:
بل ألفا مطلقا، فإن صدّقته في قصد الدراهم فلا بحث، و إلّا قدّم قولها و بطل الخلع.
و لو قال: خالعتك على ألف في ذمّتك، فقالت: بل عليّ ألف لي في ذمّة زيد قدّم قولها.
و لو قال: خالعتك على ألف لك في ذمّة زيد فظهر براءة ذمّته لزمها الألف.
و كذا لو خالعها على ألف في منزلها فلم يكن فيه شيء.
و يصحّ التوكيل في الخلع من الرجل في شرط العوض و قبضه و إيقاع الطلاق.
و من المرأة في استدعاء الطلاق و تقدير العوض و تسليمه.
و يصحّ التوكيل من كلّ منهما مطلقا، و يقتضي ذلك مهر المثل، فإذا أطلقت المرأة اقتضى الخلع بمهر المثل حالّا بنقد البلد، فإن خالع بدونه أو مؤجّلا أو بأدون من نقد البلد صحّ، و إن زاد فالأقرب بطلان الخلع.
و لو كان التوكيل في الطلاق بعوض أو ليتبعه [٢] بالطلاق قيل: وقع رجعيّا [٣] و لا فدية، و لا يضمن الوكيل، و فيه نظر، و كذا البحث لو عيّنت له قدرا فخالع عليه، أو دونه، أو أكثر.
[١] في (ش ١٣٢): «خالعتني».
[٢] في (م) و نسخة من المطبوع: «أتبعه».
[٣] قاله المحقق في شرائع الإسلام: كتاب الخلع ج ٣ ص ٥٦.