شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٧٣ - «الشرح»
..........
من غير ستر يستره، لأنّ الستر العرفي إنّما يستر الأجسام و توابعها.
(فجعله كلمة تامّة)
(١) [١] أي فجعل ذلك الاسم كلمة تامّة لكماله و تمامه بالذّات و عدم كونه تابعا لغيره من الأسماء الحسنى أو لتمامه باعتبار كونه أصلا و مبدءا لجميع تلك الأسماء كما أنّ المسمّى به و هو اللّه تعالى مبدأ لجميع الأشياء أو لتمامه في الدّلالة على ذاته الحقّة من غير ملاحظة صفة من الصفات معه، و قيل: لتمامه
[١] قوله «فجعله كلمة تامة» كل اسم يدل على الذات باعتبار صفة من صفاته تعالى كالعالم للذات باعتبار صفة العلم و القهار باعتبار صفة القهر لكن الاسم الاول سمة للذات باعتبار جميع الصفات الكمالية مما نعلمها أو لا نعلمها و لذلك سماه (ع) كلمة تامة فان قيل كيف لم يصرح (ع) بهذا الاسم و لم يبين ما هو قلنا لانه لا يوجد فى لغة يفهمها الانسان كلمة تدل او اسم ينبئ عن الذات باعتبار جميع صفاته و ان كان قد يقال انه هو اللّه و لكن الحق انه يدلنا على الذات الجامع لصفات الكمال التى نعرفها و نستطيع أن نعبر عنها لا لجميع ما يتصف به ذات الواجب هذا بناء على اصطلاحهم فى الاسماء و أما العقل الاول أو الفيض الا قدس أو المقدس على ما ذكره بعضهم فعدم التعبير عنه لعلة لا نعلمها أو لعدم الحاجة و لما علم من مطاوى الاخبار و الآثار أن خلق كل شيء باسم من اسمائه تعالى و ان ذلك الشيء مظهر ذلك الاسم فالاسم الاعظم الّذي و صفة الامام بالكلمة التامة ان كان له مظهر فى عالم الامكان هو الفيض المقدس او العقل الاول الّذي هو أشرف الموجودات بعد واجب الوجود اذ لا بد أن يكون مظهر أكمل الاسماء أكمل الموجودات. (ش)