شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٨٩ - «الشرح»
..........
الباب السابق و قوله «لا يحسّ و لا يجسّ و لا يدرك بالحواسّ» هنا و في السابق على صيغة المجهول و يحتمل احتمالا بعيدا أن يكون هنا على صيغة المعلوم
(فقال له السائل فنقول، إنّه سميع بصير)
(١) هذا على الاحتمال الأوّل إيراد على قوله لا جسم يعني أنّ له سمعا و بصرا باعتقادك فيكون جسما لأنّهما من لواحق بعض الأجسام و على الثاني إيراد على نفي الأفعال المذكورة عنه يعنى أنّك تقول هو سميع بصير فيدرك بالحواسّ
(قال: هو سميع بصير سميع بغير جارحة)
(٢) [١] هي الأذنان و
[١] قوله «بغير جارحة» يذهب ذهن السامع من لفظ السميع الى الاذن اذ لم يعهد الاستماع الا بجارحة تقبل أمواج الهواء الحاصلة من قرع عنيف فيتأثر العضو بها فلا بد أن يتبادر الى ذهنه من هذا اللفظ هذا المعنى فاستدركه الامام (ع) و نبهه على فساد الاعتماد على ما يتبادر الى الذهن من هذه اللفظة و مثله الكلام فى البصير بغير آلة و فى البصر خصوصية اخرى و هو أن الانسان يرى فى نومه بغير باصرته اشياء و امورا بحسه المشترك و هو أقرب الى تصور العوام من سماع الاصوات بغير سامعة اذ لا يعهد مثله الا لبعضهم نادرا. (ش)