شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٧ - «الشرح»
..........
أصحاب مزدك إلى زند و اعربت الكلمة فقيل: زنديق، و قيل: هذه الكلمة معرّب زن دين يعني من كان دينه دين المرأة في الضعف و هو ضعيف
(يبلغه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أشياء)
(١) من أحاديث وجود الصانع و توحيده أو من أخبار كمال فضله و علمه (عليه السلام) بالمعارف الإلهيّة و الشرائع النبويّة أو من ذمائم الزّنادقة و قبائحهم و لؤمهم
(فخرج إلى المدينة ليناظره فلم يصادفه بها و قيل له: إنّه خارج بمكّة)
(٢) أي مقيما بمكّة أو الباء بمعنى إلى
(فخرج إلى مكّة و نحن مع أبي عبد اللّه (عليه السلام) فصادفنا و نحن مع أبي عبد اللّه (عليه السلام) في الطواف و كان اسمه عبد الملك و كنيته أبو عبد اللّه فضرب كتفه كتف أبي عبد اللّه (عليه السلام))
(٣) أي حاذاه أو الضرب بمعناه
(فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام): ما اسمك؟ فقال: اسمي عبد الملك: قال فما كنيتك؟ قال: كنيتي أبو عبد اللّه، فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام) فمن هذا الملك الّذي أنت عبده أ من ملوك الأرض أم من ملوك السماء و أخبرني عن ابنك عبد إله السماء أم عبد إله الأرض قل ما شئت تخصم)
(٤) [١] تخصم على البناء للمفعول مجزوم بعد الأمر أي إن تقل ما شئت تكن مخصوما محجوجا بقولك، و أمّا البناء للفاعل و حذف المفعول أي تخصم نفسك فهو أيضا محتمل لكنّه بعيد و وجه كونه مخصوما أنّه إن أقرّ بوجود ملك و إله هو و ابنه عبداه فقد أقرّ بما ينافي مذهبه من نفي المعبود و العبوديّة له، و إن قال: ليس هناك ملك و إله يكذّبه ما دلّ عليه هذان الاسمان باعتبار الوضع الاضافي لأنّ لهما بحسب اللّغة و العرف مفهومات و حقيقة تركيبيّة من أجل الإضافة و الظاهر المتبادر أنّ الواضع لاحظ وجودها حال الوضع فلا ينبغي للعاقل أن ينكره و هذا الوجه من الوجوه الإقناعيّة الّتي تورث الشكّ فيما ذهب إليه من نفي الإله و هذا هو المقصود في هذا المقام لأنّ الحكيم يداوي من به مرض الجهل المركّب أوّلا بما يوجب شكّه ليرجع من الجهل المركّب إلى الجهل البسيط و يستعدّ لقبول الحقّ، ثمّ
[١] لم يكن غرضه (ع) من هذا الكلام اقامة الدليل عليه بل هو نظير المزاح المسكت و قال بعد تبكيته اذا فرغت من الطواف فأتنا حتى نقيم عليك الدليل. (ش)