شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٩ - «الشرح»
..........
بمحسوس لعدم كونه محسوسا و لا يعلمون أنّ عدم الإحساس بشيء لا يدلّ على عدم وجوده
(فقال أبو الحسن (عليه السلام) ويلك لمّا عجزت حواسّك عن إدراكه)
(١) لتقدّسه عن نيل الحواسّ و تنزّهه عن دخوله في حيّز المحسوسات
(أنكرت ربوبيّته)
(٢) للممكنات و افتقار الممكنات إليه في ذواتها و صفاتها و كمالاتها
(و نحن إذا عجزت حواسّنا عن إدراكه أيقنّا أنّه ربّنا بخلاف شيء من الأشياء)
(٣) لأنّ مذاهب العقول و الأفهام ترتفع إلى كلّ شيء سواه و طرق الحواسّ و الأوهام ترتقي إلى كلّ موجود عداه أمّا إليه فقد قصرتا عن الارتفاع و الارتقاء و ضلّتا في بيداء العظمة و الكبرياء، و أيضا كلّ معقول يمكن أن يدركه العقل و يحدّه بحدّ و كلّ محسوس يمكن أن يناله الحسّ و يصفه بوصف و الرّبّ ليس بمحدود و لا موصوف و أيضا كلّ محسوس لكونه جسما و جسمانيّا مفتقر في الوجود و توابعه إلى الغير و الربّ غنيّ من الغير من جميع الوجوه فوجب أن يكون غير مدرك و لا محسوس، فالتنزّه عن الإدراك و الإحساس الّذي جعلته دافعا للرّبوبيّة مصحّح لها عندنا
(قال الرّجل: فأخبرني متى كان)
(٤) لمّا عرف الرّجل اندفاع سؤاله من جهة الكيف و الأين استأنف سؤالا أخر من جهة «متى» و هو سؤال عن الزّمان و حصول الشيء فيه، فقال: أخبرني عن أوّل زمان كونه و وجوده و هذا أيضا غلط نشأ منه لظنّه أنّه يدخل في وجود الرّبّ متى تشبيها له بالزّمانيّات
(قال أبو الحسن (عليه السلام) إنّي لمّا نظرت إلى جسدي)
(٥) هكذا في النسخ الّتي رأيناها و إنّما لم يجب (عليه السلام) عن