شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٧٦ - «الشرح»
..........
و هذا الاسم من جملة الاسم الأعظم الّذي لا يردّ سائله و الاسم الأعظم كثير ففي حديث الرّاهب المذكور في مولد أبي الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام) أنّه سبعة و في باب ما أعطى الائمة (عليه السلام) من اسم اللّه الأعظم أنّه ثلاثة و سبعون اسما قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): «إنّ اسم اللّه الأعظم ثلاثة و سبعون حرفا اعطي محمّد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) اثنين و سبعين حرفا و حجب عنه واحد». و قال أبو الحسن العسكري (عليه السلام): «اسم اللّه الأعظم ثلاثة و سبعون حرفا كان عند آصف حرف فتكلّم به فانخرقت له الأرض فيما بينه و بين سبا فتناول عرش بلقيس حتّى صيّره إلى سليمان ثمّ انبسطت الأرض في أقلّ من طرفة عين و عندنا منه اثنان و سبعون حرفا و حرف عند اللّه مستأثر به في علم الغيب» أقول:
المراد بالحرف الاسم و إطلاقه عليه شايع و المراد بهذا الاسم المكنون هو هذا الحرف الذي عند اللّه تعالى مستأثر به في علم الغيب و قد سكت الناظرون في هذا الحديث و هم محقّون في السكوت عن أمثال هذه الغوامض إلّا أنّهم أخطئوا في تعيين هذا الاسم المكنون فقال بعضهم إنّه الهاء و قال بعضهم إنّه اللّام و قال بعضهم إنّه الألف كذا نقل عنهم بعض الأفاضل و لا أدري ما يعنون بذلك
(فهذه الاسماء الّتي ظهرت فالظاهر هو اللّه تعالى)
(١) أي الظاهر البالغ [١] إلى غاية الظهور و كماله من بينها
[١] قوله «أى الظاهر البالغ» هذا الكلام من الشارح ينافى ما سبق منه من أن الاسم الاول المشتمل على أربعة أجزاء هو اللّه و يؤكد مؤاخذة الحكيم السبزوارى- (قدس سره)- عليه (ش).