شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٦١ - «الشرح»
«و تفسير هذه الجملة: أنّك تثبت في الوجود ما يريد و ما لا يريد و ما يرضاه» «و ما يسخطه و ما يحبّ و ما يبغض فلو كانت الإرادة من صفات الذّات مثل العلم» «و القدرة كان ما لا يريد ناقضا لتلك الصفة و لو كان ما يحبّ من صفات الذّات كان» «ما يبغض ناقضا لتلك الصفة، ألا ترى أنّا لا نجد في الوجود ما لا يعلم و ما لا يقدر» «عليه و كذلك صفات ذاته الأزليّ لسنا نصفه بقدرة و عجز [و علم و جهل و سفه» «و حكمة و خطأ و عزّ] و ذلّة، و يجوز أن يقال: يحبّ من أطاعه و يبغض من» «عصاه و يوالي من أطاعه و يعادي من عصاه و إنّه يرضاه و يسخط، و يقال في» «الدّعاء اللّهمّ ارض عنّي و لا تسخط عليّ و تولني و لا تعادني و لا يجوز أن يقال: يقدر» «أن يعلم و لا يقدر أن لا يعلم و يقدر أن يملك و لا يقدر أن لا يملك، و يقدر أن» «يكون عزيزا حكيما و لا يقدر أن لا يكون عزيزا حكيما، و يقدر أن يكون» «جوادا و لا يقدر أن لا يكون جوادا، و يقدر أن يكون غفورا و لا يقدر أن لا يكون» «غفورا. و لا يجوز أيضا أن يقال: أراد أن يكون ربّا قديما و عزيزا و حكيما» «و مالكا و عالما و قادرا لأنّ هذه من صفات الذّات و الإرادة من صفات الفعل،» «ألا ترى أنّه يقال: أراد هذا و لم يرد هذا و صفات الذّات تنفى عنه بكلّ صفة» «منها ضدّها. يقال: حيّ و عالم و سميع و بصير و عزيز و حكيم، غنيّ،» «حليم، عدل، كريم. فالعلم ضدّه الجهل، و القدرة ضدّها العجز، و الحياة» «ضدّها الموت. و العزّة ضدّها الذلّة. و الحكمة ضدّها الخطأ و ضدّ الحلم» «العجلة و الجهل، و ضدّ العدل الجور و الظلم».
«الشرح»
(أنّ كل شيئين وصفت اللّه بهما و كانا جميعا في الوجود فذلك صفة فعل)