شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٥٩ - «الشرح»
..........
البصر)
(١) من أنّه إذا حمل على ما لا سبيل له رجع راجعا فحكى ما وراءه فيلزم حينئذ أن يدرك اللّه تعالى على صفات خلقه
(تعالى اللّه أن يشبهه خلقه)
(٢) و الحاصل أنّ صنع القلب هو التصرّف في الممكنات و التقلّب في الماديّات و التعقّل للماهيّات و جزئيّاتها بتوسّط الآلات فإذا تصدّى لإدراك الواجب بالذّات لا يدركه إلّا على سبيل إدراك المخلوقات و هو سبحانه متنزّه عن المادّة و الماهيّة و المشابهة بالخلق فقد ظهر أنّه تعالى لا يمكن إدراكه بالقلب كما لا يمكن إدراكه بالحواسّ.
باب (النهى عن الصفة بغير ما وصف به نفسه جل و تعالى)
[الحديث الأول]
«الأصل»
١- «عليّ بن إبراهيم، عن العبّاس بن معروف، عن ابن أبي نجران، عن» «حمّاد بن عثمان، عن عبد الرحيم بن عتيك القصير قال: كتبت على يدي عبد الملك» «ابن أعين إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام): أنّ قوما بالعراق يصفون اللّه بالصورة و بالتخطيط» «فان رأيت جعلني اللّه فداك أن تكتب إليّ بالمذهب الصحيح من التوحيد؟ فكتب» «إليّ سألت رحمك اللّه عن التوحيد و ما ذهب إليه من قبلك فتعالى اللّه الذي» «لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ، تعالى عمّا يصفه الواصفون المشبّهون اللّه» «بخلقه المفترون على اللّه، فاعلم رحمك اللّه أنّ المذهب الصحيح في التوحيد» «ما نزل به القرآن من صفات اللّه جلّ و عزّ فانف عن اللّه تعالى البطلان و التشبيه» «فلا نفي و لا تشبيه هو اللّه الثابت الموجود تعالى اللّه عمّا يصفه الواصفون و لا تعدوا» «القرآن فتضلّوا بعد البيان».
«الشرح»
(عليّ بن إبراهيم، عن العباس بن معروف، عن ابن أبي نجران، عن حماد بن عثمان، عن عبد الرحيم بن عتيك القصير قال: كتبت على يدي عبد الملك بن أعين