تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٤ - في حجّية الاستصحاب القهقرى
أنّه [١] متّفق عليه في الاصول اللفظيّة، و مورده [٢] صورة الشكّ في وحدة المعنى و تعدّده. أمّا إذا علم التعدّد [٣] و شكّ في مبدإ حدوث الوضع المعلوم في زماننا هذا، فمقتضى الأصل عدم ثبوته [٤] قبل الزمان المعلوم؛ و لذا [٥] اتّفقوا [٦] في مسألة الحقيقة الشرعيّة على أنّ الأصل فيها عدم الثبوت.
الحقيقي لصيغة الأمر في زماننا هذا هو ما وضع له اللفظ في الزمان السابق.
[١] أي أنّ الأصل المثبت يكون حجّة باتّفاق العلماء عند الكلام في الاصول اللفظيّة و إن لم يكن حجّة في غيرها.
[٢] أي مورد الأصل المذكور هو فيما إذا شكّ في أنّ اللفظ له معنى واحد أو متعدّد، كما مرّ في صيغة الأمر.
[٣] و هو كما في الصلاة، فإنّا نعلم أنّها في اللغة بمعنى الدعاء، و في الاصطلاح بمعنى العبادة الخاصّة، لكن نشكّ في أنّ وضع الصلاة للعبادة الخاصّة هل حدث في زمن الشارع أو بعده؟ فإنّ الاستصحاب القهقري لا يجري في المقام، بل المرجع هو أصالة عدم ثبوت كون الصلاة حقيقة في العبادة المخصوصة في زمن الشارع.
[٤] أي عدم ثبوت حدوث الوضع في زمان الشارع.
[٥] أي لأجل أنّه إذا علم تعدّد المعنى و شكّ في مبدإ حدوث الوضع المعلوم في زماننا لا يجري الاستصحاب القهقري المثبت لمبدا الوضع المعلوم في زماننا بأنّه كان سابقا؛ لما عرفت من أنّ مورده صورة الشكّ في وحدة المعنى و تعدّده، بل يكون مقتضى الأصل عدم ثبوت مبدإ حدوث الوضع المعلوم في زماننا في زمان الشكّ فيه، و هو زمان الشارع.
[٦] أي اتّفق العلماء- في مسألة أنّ الصلاة مثلا موضوعة للأعمال المخصوصة