تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١١٦ - دوران الأمر بين التمسّك بالعامّ و استصحاب حكم المخصّص
بالنسبة [١] إلى ذلك الفرد، هل [٢] هو ملحق به في الحكم أو ملحق بما قبله [٣]؟ الحقّ هو التفصيل [٤] في المقام.
فهل يرجع في يوم السبت إلى عموم العام الدالّ على وجوب الإكرام أو إلى استصحاب حكم الخاصّ من حرمة الإكرام؟
[١] الجار متعلّق بقوله: «فشكّ»، أي يكون هذا الفرد بعد الزمان الذي خرج عن العموم مشكوكا فيه.
[٢] أي هل هذا الفرد بعد انقضاء هذا الزمان ملحق بالزمان المخرج باستصحاب حكمه؟
[٣] أي أو أنّ الفرد المذكور ملحق بما قبل الزمان المخرج؟
[٤] بين ما إذا كان للعام عموم ازماني كعمومه الأفرادي فيرجع إلى عموم العام، و بين ما إذا لم يكن له عموم كذلك، و إن كان الحكم فيه للاستمرار و الدوام بالنصوصيّة أو بالإطلاق، فيرجع إلى استصحاب حكم المخصّص.
و توضيح كلامه: إنّ العموم الأزماني تارة يكون على نحو العموم الاستغراقي، و يكون الحكم متعدّدا بتعدّد الأفراد الطوليّة، و كلّ حكم غير مرتبط بالآخر امتثالا و مخالفة، كوجوب الصوم ثلاثين يوما، كما أنّ الأمر في الأفراد العرضيّة كذلك، فإنّه إذا قال المولى: «أكرم العلماء»، مثلا، يكون الحكم متعدّدا بتعدّد أفراد العلماء الموجودين في زمان واحد، و لكلّ حكم إطاعة و معصية و امتثال و مخالفة.
و اخرى يكون على نحو العموم المجموعي، و يكون هناك حكم واحد مستمرّ، كوجوب الامساك من طلوع الفجر إلى الغروب، فإنّه لا يكون وجوب الإمساك تكليفا متعدّدا بتعدّد آنات هذا اليوم. فإن كان العموم من القسم الأوّل فالمرجع بعد الشكّ هو العموم؛ لأنّه بعد خروج أحد الأفراد عن