تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١١٨ - الاختلاف بين النائيني و الأستاذ الأعظم في تفسير كلام الشيخ
موضوعا مستقلّا بحكم مستقلّ [١]؛ لينحلّ العموم [٢] إلى أحكام متعدّدة بتعدّد الزمان، كقوله: «أكرم العلماء كلّ يوم» [٣] فقام الإجماع على حرمة إكرام زيد العالم يوم الجمعة [٤].
و مثله [٥] ما لو قال: «أكرم العلماء»، ثمّ قال: «لا تكرم زيدا يوم
بحيث يكون إكرام هذا الفرد في يوم آخر فردا آخر من إكرام العالم، و المثال الواضح له وجوب الصوم ثلاثين يوما، فإنّ الصوم في اليوم الأوّل غير الصوم في الثاني، و هكذا.
[١] و قد عرفت مثاله أنّ كلّ يوم موضوع مستقلّ لوجوب الصوم، و غير مرتبط بوجوب الصوم في اليوم الآخر امتثالا و مخالفة.
[٢] كعموم «صم شهر رمضان»، فإنّه ينحلّ إلى أحكام متعدّدة، فيصير ثلاثين حكما بتعدّد الأيّام التي هي ثلاثون يوما، و يسمّى هذا بالعموم الاستغراقي، و معنى كون العموم الأزماني على نحو العموم الاستغراقي كون الحكم متعدّدا بتعدّد أفراد الزمان، و كلّ حكم في زمان غير مرتبط بحكم آخر في زمان آخر.
[٣] كما أنّ لهذا العموم عموما أفراديّا يشمل كلّ فرد من العامّ، فيكون الحكم متعدّدا بتعدّد أفراده العرضيّة، و هي أفراد العالم، كذلك له عموم أزماني يكون متعدّدا بتعدّد الأيّام، و لكلّ يوم حكم مستقلّ غير مرتبط بحكم يوم آخر امتثالا و مخالفة، و يسمّى هذه الأفراد بالأفراد الطوليّة.
[٤] و المخصّص المذكور دليل لبّي اخرج بعض أفراد العالم، و هو زيد- مثلا- عن تحت العموم في بعض الأزمنة، و هو يوم الجمعة، و لم يكن لدليل الخاصّ إطلاق زمانيّ؛ لكونه لبّيا.
[٥] أي مثل قوله: «أكرم العلماء كلّ يوم» لو قال: «أكرم العلماء» من دون تقييده بكلّ يوم، فكما أنّ في المثال الأوّل يكون العموم استغراقيّا، و يكون