تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٧٤ - جواب شيخنا الأعظم عن المحقّق القمّي
فالشكّ فيه [١] شكّ في الرافع [٢]، بخلاف مطلق النبوّة، فإنّ استعداده غير محرز عند الشكّ [٣]، فهو [٤] من قبيل الحيوان المردّد بين مختلفي الاستعداد [٥].
و ثالثا: أنّ ما ذكره [٦] منقوض [٧] بالاستصحاب في الأحكام الشرعيّة؛
[١] أي في المطلق، يعني به النبوّة المطلقة.
[٢] إذ بعد إحراز الاستمرار في النبوّة و استعدادها للبقاء بحكم الاستقراء يكون الشكّ في بقائها من جهة الشكّ في وجود الرافع.
[٣] لما عرفت من أنّه كلّي له أفراد ثلاثة مختلفة الاستعداد، فبعد انقضاء أحد أفراده يكون الشكّ فيه شكّا في استعداده للبقاء، و القدر المحرز استعداده للبقاء مدّة استعداد أقلّ أفراده للبقاء، و أمّا أزيد منها فيكون الشكّ فيه شكّا في استعداده للبقاء.
[٤] أي مطلق النبوّة.
[٥] كما لا يجوز الاستصحاب في الحيوان المردّد بين حيوانين مختلفين في الاستعداد بعد انقضاء مدّة استعداد أقلّهما استعدادا؛ كما إذا كان الحيوان في الدار مردّدا بين الفيل و البقّ، فلا يجوز الاستصحاب بعد انقضاء مدّة لا يمكن أن يعيش البقّ فيها، كما إذا انقضى سنة، كذلك لا يجوز الاستصحاب في مطلق النبوّة بعد مجيء نبيّنا.
[٦] من اشتراط تعيّن المستصحب حتّى يجري الاستصحاب على مقدار استعداده.
[٧] توضيح النقض: أنّ الأحكام الشرعيّة فيما لم يعلم تقيّده بغاية معيّنة و لا إلى آخر الأبد، كلّيات قابلة للبقاء إلى آخر الأبد، و للبقاء إلى زمان معيّن، فلو كان ترديد الكلّي بين فردين أحدهما أقلّ استعدادا موجبا لعدم جريان