تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٠ - في استصحاب صحّة العبادة
ردّ هذا الاستصحاب [١] جماعة [٢] من المعاصرين ممّن يرى حجّية الاستصحاب مطلقا.
لكن التحقيق: التفصيل بين موارد التمسّك [٣]. بيانه [٤]: أنّه قد يكون الشكّ في الفساد من جهة احتمال فقد أمر معتبر [٥]، أو وجود [٦] أمر مانع، و هذا [٧] هو الذي لا يعتنى في نفيه [٨] باستصحاب الصحّة؛ لما عرفت: من أنّ فقد بعض ما يعتبر من الامور اللّاحقة لا يقدح في صحّة الأجزاء السابقة [٩].
[١] أي استصحاب الصحّة.
[٢] فاعل لقوله: «ردّ»، فإنّهم مع التزامهم بحجّية الاستصحاب في جميع الموارد حتّى في مثبتاته أنكروا استصحاب الصحّة، و ليس ذلك إلّا من جهة عدم تماميّة أحد ركني الاستصحاب، و هو الشكّ في البقاء؛ لما عرفت من أنّ الصحّة بكلا معنييها أمر مقطوع به، فلا مجال للاستصحاب.
[٣] أي التمسّك باستصحاب الصحّة بأن يقال: إنّ استصحاب الصحّة لا يجري فيما إذا كان الشكّ في الصحّة من جهة فقد الشرط أو الجزء أو من جهة وجود المانع، و يجري فيما إذا كان الشكّ فيها من جهة انقطاع الهيئة الاتّصاليّة المعتبرة في الصلاة.
[٤] أي بيان التفصيل.
[٥] كفقد ما يحتمل كونه جزءا للعبادة كالإقامة، أو شرطا لها كالخضوع في الصلاة.
[٦] أي الشكّ في فساد العبادة قد يكون من جهة احتمال وجود أمر مانع عن صحّة الصّلاة، كما إذا احتمل زيادة ركن عمدا في صلاته.
[٧] أي هذا القسم من الشكّ في فساد العبادة.
[٨] أي في نفي الشكّ في الصحّة.
[٩] فيكون فقد ما يحتمل اعتباره غير قادح في صحّة الأجزاء السابقة بطريق أولى.