تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٧ - في استصحاب صحّة العبادة
و المحقّق [١] و العلّامة [٢] و غيرهم. و تحقيقه و توضيح جريانه [٣]: أنّه لا شكّ و لا ريب في أنّ المراد بالصحّة المستصحبة ليس صحّة مجموع العمل [٤]؛ لأنّ المفروض التمسّك به [٥] عند الشكّ في الأثناء.
و أمّا صحّة الأجزاء السابقة فالمراد بها [٦]: إمّا موافقتها للأمر المتعلّق بها، و إمّا ترتيب الأثر عليها [٧]؛ أمّا موافقتها للأمر المتعلّق، فالمفروض أنّها متيقّنة، سواء فسد العمل أم لا [٨]؛ لأنّ فساد العمل لا يوجب خروج الأجزاء المأتي بها على طبق الأمر المتعلّق بها عن كونها [٩] كذلك؛ ضرورة
[١] المعتبر ١: ٥٤.
[٢] تذكرة الفقهاء ١: ٢٤.
[٣] أي تحقيق استصحاب صحّة العبادة، و توضيح مورد جريانه بأنّه في أيّ مورد يجري و في أيّ مورد لا يجري.
[٤] إذ المفروض أنّ محلّ الكلام هو مورد الشكّ في صحّة العبادة في أثناء العمل، و لم يحصل وجود الكلّ حتّى يستصحب صحّته.
[٥] أي باستصحاب الصحّة عند الشكّ في أثناء العمل.
[٦] الضمير في قوله: «بها» راجع إلى «صحّة ...»، و في قوله: «موافقتها» راجع إلى الأجزاء. هذا هو المصطلح عند المتكلّمين، فإنّ الصحّة عندهم هي موافقة أجزاء العمل للأمر المتعلّق بها، أي مطابقة المأتي به للمأمور به.
[٧] أي على الأجزاء السابقة، و سيأتي معنى ترتيب الأثر عليها.
[٨] إذ المفروض أنّه أتى بالأجزاء السابقة بحيث يوافق الأمر الضمني المتعلّق بها.
و عروض المفسد عليها في أثناء العمل لا يخرج الأجزاء المأتي بها عن كونها موافقة للأمر بعد كونها موافقة له قبل عروض المفسد.
[٩] أي عن كون الأجزاء على طبق الأمر.