تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٨ - في عدم شمول أخبار الاستصحاب للاستصحاب و قاعدة اليقين
فتدلّ [١] بمقتضى القاعدة الثانية على عدم نقض اليقين بعدالة [٢] زيد يوم الجمعة باحتمال [٣] انتفائها في ذلك الزمان [٤]، و بمقتضى [٥] قاعدة الاستصحاب على عدم نقض اليقين بعدم عدالته قبل الجمعة باحتمال [٦] حدوثها في الجمعة، فكلّ من طرفي الشكّ [٧] معارض لفرد من اليقين.
و دعوى [٨]: أنّ اليقين السابق على الجمعة قد انتقض باليقين في
[١] أي تدلّ الروايات بمقتضى قاعدة اليقين على أنّ اليقين بالعدالة لا ينتقض بسبب الشكّ فيها و بمقتضى قاعدة الاستصحاب على أنّ اليقين بعدم العدالة في الأزل لا ينتقض بالشكّ في حدوث العدالة في يوم الجمعة، فيقع التعارض بين قاعدة اليقين المثبتة للعدالة يوم الجمعة و بين الاستصحاب النافي لها.
[٢] الجار متعلّق بقوله: «اليقين».
[٣] الجار متعلّق بقوله: «نقض»، أي تدلّ الروايات على عدم نقض اليقين بعدالة زيد بسبب احتمال انتفاء العدالة.
[٤] أي في يوم الجمعة.
[٥] أي تدلّ الأخبار بمقتضى الاستصحاب.
[٦] الجار متعلّق بقوله: «نقض»، أي تدلّ الأخبار على عدم نقض اليقين بعدم عدالة زيد بسبب احتمال حدوث العدالة.
[٧] الشكّ له طرفان: طرف الوجود، أي وجود العدالة، فإنّه معارض باليقين بالعدم الأزلي، و طرف العدم- عدم العدالة- فإنّه معارض باليقين بها في يوم الجمعة.
[٨] ملخّصها: أنّ اليقين بعدم عدالته المطلقة قبل يوم الجمعة، أي اليقين بالعدم الأزلي قد انتقض باليقين بالعدالة يوم الجمعة، كما هو المفروض، فإنّه في يوم الجمعة قطع بعدالة زيد ثمّ شكّ في حدوثها في يوم السبت؛ لاحتمال