تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٠١ - في عدم شمول أخبار الاستصحاب للاستصحاب و قاعدة اليقين
مدفوعة: بما تقدّم، بأنّ تعدّد اللحاظ و الاعتبار في المتيقّن به السابق بأخذه [١] تارة مقيّدا بالزمان السابق، و اخرى بأخذه مطلقا [٢]، لا يوجب [٣] تعدّد أفراد اليقين. و ليس اليقين بتحقّق مطلق العدالة [٤] في يوم الجمعة و اليقين بعدالته المقيّدة بيوم الجمعة فردين [٥] من اليقين تحت
المقيّدة بيوم الجمعة، فيستفاد من إطلاق اليقين و الشكّ المأخوذين في لسان أخبار الاستصحاب أنّ اليقين بعدالة زيد يوم الجمعة لا ينقض بالشكّ فيها يوم الجمعة، و أنّ اليقين بعدالته السابقة لا ينقض بالشكّ فيها، و الأوّل هو قاعدة اليقين، و الثاني قاعدة الاستصحاب.
[١] الباء للتبيين، فإنّه بيان لتعدّد اللحاظ في المتيقّن به.
[٢] أي غير مقيّد بالزمان السابق.
[٣] خبر لقوله: «بأنّ تعدّد اللحاظ ...»؛ لأنّ تعدّد أفراد اليقين بتعدّد متعلّقه لا بتعدّد اللحاظ و الاعتبار.
[٤] بأن لا تكون مقيّدة بيوم الجمعة.
[٥] خبر لقوله: «و ليس اليقين ...»، أي ليس اليقين بعدالة زيد غير المقيّدة بيوم الجمعة و عدالته المقيّدة به فردين من اليقين بأن يكون بلحاظ تجرّد متعلّقه عن الزمان فردا من اليقين و بلحاظ تقييده بالزمان فردا آخر من اليقين.
و إن شئت فقل: ليس اليقين بمطلق العدالة و اليقين بالعدالة المتيقّنة فردين داخلين تحت عموم أخبار الاستصحاب كي تكون الأخبار دليلا على كلتا القاعدتين.
و حاصل الدفع: أنّ تعدّد اللحاظ لا يوجب تعدّد اليقين، و إنّما الموجب له تعدّد المتعلّق، و هو منتف في المقام، فإنّ لحاظ متعلّق اليقين- و هو عدالة زيد يوم الجمعة- تارة مقيّدا بيوم الجمعة و اخرى مجرّدا عنه لا يوجب تعدّد