تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٨ - في عدم شمول أخبار الاستصحاب للاستصحاب و قاعدة اليقين
متعلّق الشكّ و اليقين، فلا بدّ [١] أن يلاحظ المتيقّن و المشكوك غير مقيّدين بالزمان، و إلّا [٢] لم يجز استصحابه [٣]، كما تقدّم في ردّ شبهة من قال [٤] بتعارض الوجود و العدم في شيء واحد.
وجه الظهور هو أنّ الشكّ لو لم يكن متعلّقا بما تعلّق به اليقين لم يكن الاعتناء بالشكّ نقضا لليقين، و لا عدم الاعتناء به مضيّا على يقينه.
[١] أي بعد كون ظاهر أخبار الاستصحاب وحدة متعلّق الشكّ و اليقين، فاجتماعهما في زمان واحد أمر مستحيل، فلا بدّ في اجتماعهما في شيء واحد من اختلاف زمانهما، إمّا من حيث متعلّق اليقين و الشكّ كما في الاستصحاب، و إمّا من حيث نفس اليقين و الشكّ- كما في قاعدة اليقين- و يكون الزمان في مورد القاعدة قيدا للمتيقّن، و في مورد الاستصحاب ظرفا له، فلا يمكن لحاظ كليهما في دليل واحد؛ إذ كيف يمكن اعتبار كون الزمان قيدا و غير قيد في دليل واحد.
و الحاصل: أنّه بعد اتّحاد متعلّق الشكّ و متعلّق اليقين و الاختلاف بينهما زمانا فلا بدّ في دلالة الأخبار على حجّية الاستصحاب من لحاظ المتيقّن و المشكوك غير مقيّدين بالزمان كي يجري الاستصحاب.
[٢] أي إن يلحظ المتيقّن و المشكوك مقيّدين بالزمان.
[٣] لما عرفت من أنّ الحكم المقيّد بالزمان ينتفي قطعا بانتفاء الزمان، فلا مورد معه للاستصحاب.
[٤] و هو المحقّق النراقي القائل بتعارض الأحكام الوجوديّة فيما إذا أمر المولى بالجلوس يوم الجمعة فشكّ في وجوبه يوم السبت. قال النراقي: إنّ استصحاب وجوب الجلوس يوم الجمعة يتعارض مع استصحاب عدم وجوبه قبل الجمعة المسمّى باستصحاب العدم الأزلي، و هذا يسمّى بتعارض