تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٦ - فيما إذا كان أحد الحادثين معلوم التاريخ
و اشتباه موت المتوارثين [١]، و مسألة اشتباه تقدّم رجوع المرتهن عن الإذن في البيع [٢] على [٣] وقوع البيع أو تأخّره [٤] عنه، و غير ذلك [٥].
لكن الإنصاف: عدم الوثوق [٦] بهذا الإطلاق، بل هو [٧] إمّا محمول على صورة الجهل بتاريخهما، و أحالوا صورة العلم بتاريخ أحدهما على [٨] ما صرّحوا به في مقام آخر.
فإنّهم لم يفرّقوا بين الجهل بتاريخهما و العلم بتاريخ أحدهما دون الآخر، بل حكموا بالتوقّف و عدم العمل بالأصل في المجهول مطلقا.
[١] كما إذا علم موت الأب و الابن و لم يعلم المتقدّم منهما.
[٢] بأن إذن المرتهن للراهن في بيعه العين المرهونة، ثمّ رجع عن إذنه و لم يعلم أنّ الرجوع كان متقدّما على بيع الراهن، فيبطل البيع، أو البيع متقدّم على الرجوع فيصحّ بيعه، فإنّهم أطلقوا التوقّف و عدم العمل بالأصل في مجهول التاريخ، من غير تفصيل بين العلم بتاريخ أحدهما و الجهل بهما معا.
[٣] الجارّ متعلّق بقوله: «تقدّم ...».
[٤] أي: أو تأخّر رجوع المرتهن عن الإذن في البيع.
[٥] من المقامات التي أطلقوا الحكم بالتوقّف فيها، فلاحظ.
[٦] أي لا يحصل الاطمئنان بتحقّق الإطلاق في كلامهم.
[٧] أي إطلاق كلامهم، هذا إشارة إلى الجواب الأوّل.
[٨] الجار متعلّق بقوله: «أحالوا»، أي لم يبيّنوا صورة العلم بتاريخ أحدهما في المقام، بل أحالوها على مقام آخر، كمسألة إسلام الوارث في غرّة رمضان، و الشكّ في تاريخ موت الأب، فإنّهم بيّنوا هناك جريان الاستصحاب في مجهول التاريخ.