تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٧ - تحقيقاتنا في اعتبار بقاء الموضوع في جريان الاستصحاب
أبيه» فيترتّب آثارها على عدالة أبيه، فلا استحالة فيه أصلا.
و أجاب عنه المحقّق العراقي [١]: بأنّ استدلاله بالبرهان المذكور إنّما هو من جهة ملازمة الشكّ في بقاء الموضوع للشكّ في استعداد العرض القائم به للبقاء؛ لامتناع بقائه بلا موضوع، فما أفاده (قدس سره) من الاستدلال العقلي في غاية المتانة على مسلكه من كون الاستصحاب حجّة في خصوص الشكّ في الرافع، و لا يتوجّه عليه الإشكال بأنّ الكلام في البقاء التعبّدي لا في الحقيقي، و البرهان المذكور إنّما يتمّ في البقاء الحقيقي لا في التعبّدي، كيف و لا يحتمل- من مثل الشيخ الذي هو خرّيت هذا الفنّ- الغفلة عن الفرق بين البقاء الحقيقي و التعبّدي كي يورد عليه بالإشكال المزبور.
و فيه: أنّا لا نسلّم أنّ الشكّ في بقاء الموضوع يلازم الشكّ في المقتضى، بل الشكّ في بقائه قد يكون في فرض الشكّ في الرافع، كما إذا شكّ في بقاء عدالة زيد- الذي هو من قبيل الشكّ في الرافع- مع الشكّ في بقاء حياة زيد، فإن ما ذكره الشيخ من الدليل العقلي جار في هذه الصورة أيضا.
و إن شئت فقل: إنّ الشكّ في بقاء الموضوع لو كان لأجل الشكّ في استعداده للبقاء فإنّه يلازم الشكّ في استعداد المستصحب، و أمّا لو كان الشكّ في بقائه لأجل الشكّ في وجود الرافع، فالشكّ في بقاء المستصحب الناشئ من الشكّ في بقاء الموضوع يكون من قبيل الشكّ في الرافع، فإنّ الشكّ في بقاء عدالة زيد الناشئ من الشكّ في بقاء حياته يكون مستندا إلى الرافع.
و منها: أنّ المستفاد من أدلّة الاستصحاب هو وجوب المضيّ على اليقين السابق، و عدم جواز نقضه بالشكّ، و لا يصدق المضيّ و النقض إلّا مع اتّحاد
[١] نهاية الأفكار ٤: ٥.