تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢١٧ - من شرائط العمل بالاستصحاب بقاء الموضوع
فلا مجال لاستصحاب الأحكام حينئذ [١]؛ لارتفاع الشكّ [٢]، بل لو اريد [٣] استصحابها لم يجر؛ لأنّ صحّة
[١] أي حينما جرى الاستصحاب في الموضوع.
[٢] أي بعد جريان الاستصحاب في الموضوع، و ترتّب حكمه عليه لا يبقي شكّ في الحكم كي يحتاج إلى الاستصحاب، فإنّ الشكّ في الأحكام الذي هو المسبّب يرتفع بجريان الأصل في الموضوع الذي هو السبب.
[٣] من هنا شرع في الجواب الثاني، أي لو اريد استصحاب الأحكام فهو لا يجري في المقام. أمّا قبل استصحاب الموضوع فلعدم إحرازه، و أمّا بعده فلأنّ المقصود من استصحاب الموضوع- كالتغيّر مثلا- إثبات صحّة الاستصحاب الحكمى، و هو استصحاب النجاسة، و هو ليس حكما من أحكام التغيّر كي يترتّب على استصحابه.
و بعبارة اخرى: أنّه لو أغمضنا عمّا ذكرنا من أنّ بعد استصحاب الموضوع لا يعقل جريان استصحاب الحكم؛ و ذلك لارتفاع الشكّ في الحكم بعد إحراز الموضوع بالاستصحاب، و قلنا بجريان الاستصحاب في الحكم أيضا بعد جريان الاستصحاب في الموضوع لكن في خصوص المقام لا نقول به، فإنّ استصحاب النجاسة لا يجري بعد استصحاب التغيّر؛ لأنّ استصحاب النجاسة ليس حكما من أحكام التغيّر كي يقال بجريان الاستصحاب فيه أيضا، فإنّ الذي يترتّب على التغيّر و يكون حكما له هي النجاسة الواقعية لا استصحابها.
و ملخّص الكلام: أوّلا: أنّ استصحاب الحكم لا يعقل مع جريان استصحاب الموضوع.
و ثانيا: أنّه على تقدير التنزّل عنه و التسليم بإمكانه ففي خصوص المقام