تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢١٨ - من شرائط العمل بالاستصحاب بقاء الموضوع
استصحاب النجاسة- مثلا- ليس [١] من أحكام التغيّر الواقعي ليثبت [٢] باستصحابه؛ لأنّ أثر التغيّر الواقعي هي النجاسة الواقعيّة لا استصحابها؛ إذ [٣] مع فرض التغيّر لا شكّ في النجاسة. مع أنّ قضيّة [٤] ما ذكرنا من الدليل على اشتراط بقاء الموضوع في الاستصحاب، حكم [٥]
لا يجري؛ لأنّ الذي يراد إثباته من جريان الاستصحاب في الموضوع هو جريان الاستصحاب في الحكم، و هو ليس حكما للموضوع كي يجري الاستصحاب فيه.
[١] و الأحسن أن يقال: «ليست»، أي صحّة استصحاب النجاسة ليست من أحكام التغيّر الواقعي.
[٢] أي ليثبت استصحاب النجاسة باستصحاب التغيّر من باب إثبات الحكم بإثبات موضوعه.
[٣] أي إنّما قلنا بأنّ الحكم المترتّب على تغيّر الماء هي النجاسة الواقعيّة لا استصحابها؛ إذ استصحاب النجاسة إنّما يجري مع فرض الشكّ في زوال التغيّر، و أمّا مع إحرازه فلا شكّ في النجاسة كي يجري الاستصحاب فيها.
و ملخّصه: أنّه مع جريان استصحاب التغيّر و إحرازه يترتّب عليه نجاسة الماء لا صحّة استصحابها؛ إذ مع إحراز التغيّر لا يبقى شكّ في النجاسة كي يصحّ استصحابها.
[٤] و من هنا شرع في الجواب الثالث.
و ملخّصه: إنّ ترتّب جواز الاستصحاب الحكمي على التغيّر الواقعي الثابت بالاستصحاب الموضوعي ليس أمرا جعليّا حتّى يترتّب على استصحاب الموضوع، بل هو إنّما يكون بحكم العقل.
[٥] خبر لقوله: «أنّ قضيّة ...»، أي مقتضى الدليل الذي ذكرناه على اشتراط بقاء