تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢١٩ - من شرائط العمل بالاستصحاب بقاء الموضوع
العقل باشتراط بقائه فيه؛ فالتغيّر الواقعي إنّما يجوز استصحاب النجاسة له بحكم العقل [١]، فهذا الحكم- أعني ترتّب الاستصحاب على بقاء الموضوع- ليس أمرا جعليّا حتّى يترتّب [٢] على وجوده الاستصحابي، فتأمّل [٣].
الموضوع أنّ العقل يحكم باشتراط بقاء الموضوع في جريان الاستصحاب.
[١] أي ترتّب جواز استصحاب النجاسة للتغيّر الواقعي العارض للماء إنّما هو بحكم العقل من جهة امتناع العرض بلا معروض، و ليس أمرا جعليّا يترتّب على استصحاب الموضوع، و هو استصحاب التغيّر الواقعي.
[٢] أي حتّى تترتّب صحّة استصحاب الحكم على وجوده الموضوعي الثابت بالاستصحاب، فإنّ التغيّر الثابت بالاستصحاب وجود استصحابي للتغيّر في مقابل وجوده الواقعي له.
و ملخّص ما ذكره المصنّف- في عدم تماميّة استصحاب الموضوع مقدّمة لتصحيح جريان الاستصحاب في الحكم- وجوه:
الأوّل: أنّ مع جريان الأصل في الموضوع يرتفع الشكّ عن الحكم، فلا يبقى موضوع لجريان الاستصحاب في الحكم، كما هو مقتضى جريان الأصل السببي، فمع وجوده لا يجري الأصل المسبّبي.
الثاني: أنّ صحّة الاستصحاب الحكمي ليست من آثار الموضوع للمستصحب كي تترتّب على استصحاب موضوع المستصحب.
الثالث: أنّه لو سلّمنا ترتّب صحّة الاستصحاب الحكمي على جريان الاستصحاب الموضوعي، إلّا أنّ التوقّف المذكور عقلي، فلا يثبت الصحّة المذكورة باستصحاب الموضوع، إلّا على القول بالأصل المثبت.
[٣] لعلّه إشارة إلى أنّ استصحاب النجاسة بنفسه حكم شرعي تعبّدي، و إن كان