تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٤ - من شرائط العمل بالاستصحاب بقاء الموضوع
بل حدوثه [١] للموضوع الجديد كان مسبوقا بالعدم، فهو [٢] المستصحب دون وجوده [٣].
و بعبارة اخرى: بقاء المستصحب لا في موضوع محال [٤]؛ و كذا [٥] في موضوع آخر؛ إمّا [٦] لاستحالة انتقال العرض، و إمّا لأنّ المتيقّن سابقا
اليقين، و عدم جواز نقضه، و لا يصدق المضي و النقض فيما إذا حكم بحدوث عدالة عمرو فيما إذا كان المتيقّن هي عدالة زيد.
[١] أي حدوث عارض مثل العارض المتيقّن سابقا للموضوع الجديد- كحدوث العدالة لعمرو- كان مسبوقا بالعدم، و الأصل عدمه.
[٢] أي المستصحب عدم حدوث عارض، كعدالة عمرو، فإنّه يستصحب عدمها، لا وجودها.
[٣] لعدم الحالة السابقة لوجوده كي يستصحب؛ إذ المفروض أنّه أمر حادث ليس له حالة سابقة، و الذي له حالة سابقة لم يحرز موضوعه، و هو زيد الذي هو موضوع للعدالة، و الذي أحرز موضوعه و هو عمرو لم تكن عدالته مسبوقة بالوجود كي تستصحب.
[٤] إذ المستصحب من الأعراض، و العرض بلا معروض لا بقاء له.
إن شئت فقل: إنّ وجود العرض بلا معروض محال.
[٥] أي كذا إبقاء المستصحب في موضوع آخر محال.
[٦] أي استحالة بقاء المستصحب في موضوع آخر غير الموضوع السابق- بأن ينتقل من موضوع إلى موضوع آخر- تكون لأحد أمرين:
الأوّل: أنّه مستلزم لكون العرض بلا معروض، و لو آناً ما، و هو حال النقل و التحوّل، فإنّ العرض يكون بلا معروض في هذا الحال، و هو محال. هذا إن اريد إبقاء نفس الموجود السابق.