تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٣ - من شرائط العمل بالاستصحاب بقاء الموضوع
يبقى [١] في موضوع غير الموضوع السابق، و من المعلوم أنّ هذا [٢] ليس إبقاء لنفس ذلك العارض، و إنّما هذا [٣] حكم بحدوث عارض مثله في موضوع جديد، فيخرج [٤] عن الاستصحاب،
إذ العرض لا بدّ له من موضوع يقوم به، فإنّ قيام العرض في الخارج بلا موضوع محال و قد عرفت في محلّه بأنّ العرض إذا وجد وجد في الموضوع في مقابل الجوهر، فإنّه إذا وجد وجد لا في الموضوع، بل قام بنفسه.
[١] أي إمّا أن يبقى المستصحب في موضوع آخر غير الموضوع في القضيّة المتيقّنة بأن كان الموضوع للعدالة في القضيّة المتيقّنة، هو زيد، و الحكم ببقاء عدالة عمر و لا يكون مضيّا على اليقين السابق، و إبقاء لنفس العدالة المتيقّنة، بل هو حكم بحدوث عدالة عمرو التي لم تكن متيقّنة سابقا.
[٢] أي الحكم ببقاء المستصحب- في موضوع آخر غير الموضوع الذي كان معروضا للمستصحب سابقا- ليس الحكم ببقاء ذلك المستصحب- الذي كان عارضا على الموضوع في القضيّة المتيقّنة- فإنّ الحكم بعدالة عمرو ليس إبقاء لعدالة زيد التي كانت متيقّنة سابقا.
[٣] أي الحكم ببقاء المستصحب في موضوع آخر ليس حكما بالبقاء، بل حكم بحدوث حكم في موضوع مثل الحكم العارض على الموضوع في القضيّة المتيقّنة، كالحكم بعدالة عمرو، فإنّه ليس حكما ببقاء عدالة زيد التي هي كانت متيقّنة سابقا، بل حكم بحدوث عدالة في عمرو مثل عدالة زيد.
[٤] أي يخرج الحكم بحدوث عارض- مثل العارض في الموضوع السابق- عن حقيقة الاستصحاب؛ إذ هو عبارة عن إبقاء ما كان موجودا أوّلا، فالحكم ببقاء ما كان أوّلا لا يمكن إلّا مع اتّحاد الموضوع في القضيّة المتيقّنة و المشكوكة.
إن شئت فقل: إنّ المستفاد من أدلّة الاستصحاب وجوب المضيّ على